هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
لوددت أنّي وأصحابي في فلاة من الأرض حتّى نموت ، أو يأتي اللّه بالفرج . « 1 »
2 - [ العدد القويّة ] : قال الثوري لجعفر بن محمّد عليهما السّلام :
يا ابن رسول اللّه ! اعتزلت الناس ؟
فقال : يا سفيان ! فسد الزمان ، وتغيّر الإخوان ، فرأيت الانفراد أسكن للفؤاد ، ثمّ قال :
ذهب الوفاء ذهاب أمس الذاهب * والناس بين مخاتل وموارب « 2 »
يفشون بينهم المودّة والصفا * وقلوبهم محشوّة بعقارب
[ وقال الواقدي :
جعفر بن محمّد من الطبقة الخامسة من التابعين من أهل المدينة ] . « 3 »
استدراك
( 40 ) باب سيرته عليه السّلام مع صديقه
( 1 ) الكافي : أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن سلام ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن النعمان الجعفي ، قال :
كان لأبي عبد اللّه عليه السّلام صديق لا يكاد يفارقه إذا ذهب مكانا ؛
فبينما هو يمشي معه في الحذّائين ، ومعه غلام له سندي يمشي خلفهما إذ التفت الرجل يريد غلامه - ثلاث مرّات - فلم يره ، فلمّا نظر في الرابعة قال : يا ابن الفاعلة أين كنت ؟
قال : فرفع أبو عبد اللّه عليه السّلام يده فصكّ بها جبهة نفسه ، ثمّ قال :
هامش
( 1 ) 2 / 272 ، عنه البحار : 47 / 60 ح 115 .
( 2 ) الختّال : الخدّاع ، قال ابن الأثير في النهاية : 5 / 172 فيه « وإن بايعتهم واربوك »
أي خادعوك ، من الورب وهو الفساد ، ويجوز أن يكون من الإرب ، وهو الدهاء .
( 3 ) 153 ح 79 ، عنه البحار : 47 / 60 ح 116 .
وأخرجه في ملحقات إحقاق الحقّ : 12 / 252 عن التذكرة : 355 ، ونزهة المجالس : 1 / 50 إلى قوله : ثم قال : ذهب الوفاء ، وذكر بدل كلمة فرأيت : فصار . يأتي ص 486 ح 2 .