نعم الآن ، وأنشأ يحدّثنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أهدي إليه قصعة ارز من ناحية الأنصار ؛ فدعا سلمان والمقداد وأبا ذرّ رحمهم اللّه ، فجعلوا يعذّرون في الأكل ، فقال :
« ما صنعتم شيئا ، أشدّكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا » فجعلوا يأكلون أكلا جيّدا .
ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : رحمهم اللّه ، ورضي اللّه عنهم ، وصلّى عليهم . « 1 »
2 - منه : عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن عدّة من أصحابه ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد اللّه بن سليمان الصيرفي ، قال :
كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقدّم إلينا طعاما فيه شواء وأشياء بعده ، ثمّ جاء بقصعة من ارز فأكلت معه ، فقال : كل . قلت : قد أكلت . فقال : كل ، فإنّه يعتبر حبّ الرجل لأخيه بانبساطه في طعامه . ثمّ حاز « 2 » لي حوزا بإصبعه من القصعة ؛
فقال لي : لتأكلنّ ذا بعد ما [ قد ] أكلت ، فأكلته . « 3 »
3 - ومنه : الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن يونس ، عن أبي الربيع ، قال : دعا أبو عبد اللّه عليه السّلام بطعام ، فاتي بهريسة ، فقال لنا : ادنوا فكلوا .
قال : فأقبل القوم يقصّرون ، فقال عليه السّلام : كلوا ، فإنّما تستبين مودّة الرجل لأخيه في أكله [ عنده ] . قال : فأقبلنا نغصّ « 4 » أنفسنا كما تغصّ الإبل . « 5 »
4 - ومنه : عدّة من أصحابنا ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي سعيد ، عن أبي حمزة ، قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جماعة ، فدعا بطعام مالنا عهد بمثله لذاذة وطيبا ،
هامش
( 1 ) 6 / 278 ح 2 ، عنه البحار : 47 / 39 ح 45 ، والوسائل : 16 / 437 ح 3 ، وحلية الأبرار : 2 / 189 .
ورواه في المحاسن : 2 / 414 ح 163 ( وفيه : عن عمر بن عبد العزيز الملقّب بزحل ) عنه البحار :
75 / 450 ح 9 .
( 2 ) حاز : جمع .
( 3 ) 6 / 279 ح 4 ، عنه البحار : 47 / 40 ح 46 ، والوسائل : 16 / 437 ح 5 ، وحلية الأبرار : 2 / 189 .
ورواه في المحاسن : 2 / 413 ح 158 ، عنه البحار : 75 / 449 ح 4 ، والوسائل المذكور .
( 4 ) غصّ المكان بأهله : ضاق . والمنزل غاصّ بالقوم : أي ممتلي بهم ؛
وفي المحاسن « نصعر » . يقال : اصعرّت الإبل : سارت شديدا .
( 5 ) 6 / 279 ح 6 ، عنه البحار : 47 / 40 ح 47 ، والوسائل : 16 / 437 ح 5 .
ورواه في المحاسن : 2 / 413 ح 162 ، عنه البحار : 75 / 450 ح 8 .