فختن بعض القوّاد ابنا له ، وصنع طعاما ودعا الناس ، وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام فيمن دعي ؛ فبينما هو على المائدة يأكل ومعه عدّة على المائدة ، فاستسقى رجل منهم ماء ،
فاتي بقدح فيه شراب لهم ، فلمّا أن صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد اللّه عن المائدة ، فسئل عن قيامه ، فقال عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« ملعون ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر » .
وفي رواية أخرى : « ملعون ملعون ، من جلس طائعا على مائدة يشرب عليها الخمر » . « 1 »
2 - ومنه : الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل جميعا ، عن سعدان بن مسلم ، عن بعض أصحابنا ، قال : لمّا قدم أبو عبد اللّه عليه السّلام الحيرة ، ركب دابّته ومضى إلى الخورنق « 2 » ، ونزل فاستظلّ بظلّ دابّته ، ومعه غلام له أسود ، فرأى رجلا « 3 » من أهل الكوفة قد اشترى نخلا ؛
فقال للغلام : من هذا ؟
فقال له : هذا جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، فجاء بطبق ضخم فوضعه بين يديه ؛
فقال عليه السّلام للرجل : ما هذا ؟ فقال : هذا البرني « 4 » . فقال : فيه شفاء ؛
ونظر إلى السابري « 5 » فقال : ما هذا ؟ فقال : السابري . فقال : هذا عندنا البيض « 6 » .
هامش
( 1 ) 6 / 268 ح 1 ، عنه البحار : 47 / 39 ح 44 ، والوسائل : 16 / 400 ح 1 ، وأورده في المحاسن :
2 / 585 عن هارون بن الجهم ( مثله ) عنه البحار : 79 / 141 ح 54 . يأتي ص 463 ح 1 .
( 2 ) الخورنق : موضع بالكوفة ، قيل : إنّه نهر ، والمعروف أنّه القصر القائم إلى الآن بالكوفة بظاهر الحيرة ، قيل : بناه النعمان بن المنذر في ستّين سنة ، بناه له رجل يقال له : سنمار . . ( مراصد الاطلاع : 1 / 489 ) .
( 3 ) وثمّ رجل : المحاسن ، والبحار .
( 4 ) البرني : هو نوع من أجود التمور .
( 5 ) ضرب من التمر ؛
يقال : أجود تمر بالكوفة النرسيان والسابري ( صحاح الجوهري : 2 / 676 ) .
( 6 ) البيض - بالكسر - : لون من التمر ( القاموس المحيط : 2 / 325 ) .