وقال للمشان « 1 » : ما هذا ؟ فقال الرجل : المشان . فقال : هذا عندنا أمّ جرذان « 2 » .
ونظر إلى الصرفان « 3 » ، فقال : ما هذا ؟ فقال الرجل : الصرفان .
فقال : هو عندنا العجوة « 4 » ، وفيه شفاء . « 5 »
32 - باب سيرته عليه السّلام مع ضيفه
الأخبار ، الأصحاب :
1 - الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن رجل ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال :
أكلنا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فاتينا بقصعة من ارز ، فجعلنا نعذّر « 6 » ؛
فقال : ما صنعتم شيئا ، إنّ أشدّكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا ؛
قال عبد الرحمن : فرفعت كشحة « 7 » المائدة ، فأكلت ، فقال :
هامش
( 1 ) المشان : نوع من الرطب ( الصحاح للجوهري : 6 / 2204 ) .
( 2 ) أمّ جرذان : هو نوع من التمر كبار ، قيل : إنّ نخله يجتمع تحته الفأر ، وهو الّذي يسمّى بالكوفة الموشان - يعنون الفار - بالفارسيّة ( النهاية : 1 / 258 ) .
( 3 ) الصرفان : هو ضرب من أجود التمر وأوزنه ( النهاية : 3 / 24 ) .
( 4 ) العجوة : وهو نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد من غرس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( النهاية : 3 / 188 ) .
( 5 ) 6 / 347 ح 15 ، عنه البحار : 47 / 44 ح 60 ، الوسائل : 17 / 106 ح 5 ( قطعة ) ، ورواه في المحاسن للبرقي : 2 / 536 ح 806 ، عنه البحار : 66 / 136 ح 44 . يأتي ص 463 ح 1 .
( 6 ) قال ابن الأثير في النهاية : 3 / 198 : منه الحديث :
« جاء بطعام جشب فكنّا نعذّر » أي نقصّر ، ونري أنّنا مجتهدون .
( 7 ) « لعلّ المراد بكشحة المائدة جانبها ، أو المراد أكل ما يليه من الطعام ؛
والكشح : ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف » منه ره .
أقول : قال في معجم مقاييس اللغة : 5 / 184 ، الكاشح : الّذي يتباعد عنك .
والمعنى استعارة والمراد ظاهرا رفع ما كان يباعدهم عن المائدة من خجل أو حياء ؛ وفي بعض نسخ المصدر : « كسحة » بالسين المهملة .