قال : فإذا - واللّه - واقية من اللّه أعظم ممّا عسيت أن أصفه .
قال : فقال : يا بشير ! إنّا أعطينا ما ترى ، ولكنّا أمرنا أن نصبر ، فصبرنا . « 1 »
* * *
17 - باب شكره عليه السّلام
الأخبار ، الأصحاب :
1 - بصائر الدرجات : الهيثم النهدي ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، قال :
كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام بالمدينة وهو راكب حماره ، فنزل وقد كنّا صرنا إلى السوق أو قريبا من السوق ، قال : فنزل وسجد وأطال السجود ، وأنا أنتظره ، ثمّ رفع رأسه .
قال : قلت : جعلت فداك ، رأيتك نزلت فسجدت ؟ !
قال : إنّي ذكرت نعمة اللّه عليّ .
قال : قلت : قرب السوق ، والناس يجيئون ويذهبون ؟ ! قال : إنّه لم يرني أحد . « 2 »
18 - باب وفائه عليه السّلام
1 - الخرائج ، والمناقب لابن شهرآشوب : هشام بن الحكم ، قال :
كان رجل من ملوك أهل الجبل يأتي الصادق عليه السّلام في حجّة كلّ سنة ، فينزله أبو عبد اللّه عليه السّلام في دار من دوره في المدينة ، وطال حجّه ونزوله ؛
فأعطى أبا عبد اللّه عليه السّلام عشرة آلاف درهم ليشتري له دارا ، وخرج إلى الحجّ ؛
فلمّا انصرف ، قال : جعلت فداك ، اشتريت لي الدار ؟ قال : نعم ، وأتى بصكّ فيه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما اشترى جعفر بن محمّد ( لفلان بن فلان ) الجبلي ، اشترى له دارا في الفردوس ، حدّها الأوّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والحدّ الثاني أمير المؤمنين عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) 100 ، عنه إثبات الهداة : 5 / 465 ح 268 .
( 2 ) 495 ح 2 ، عنه البحار : 47 / 21 ح 19 .
وأورده في الخرائج والجرائح : 2 / 774 ح 97 . وفيه بقيّة تخريجات الحديث .