والحدّ الثالث الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، والحدّ الرابع الحسين بن عليّ عليهما السّلام »
فلمّا قرأ الرجل ذلك ، قال : قد رضيت جعلني اللّه فداك .
قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أخذت ذلك المال ففرّقته في ولد الحسن والحسين عليهما السّلام ، وأرجو أن يتقبّل اللّه ذلك ، ويثيبك به الجنّة .
قال : فانصرف الرجل إلى منزله ، وكان الصكّ معه ، ثمّ اعتلّ علّة الموت ، فلمّا حضرته الوفاة جمع أهله وحلّفهم أن يجعلوا الصكّ معه ، ففعلوا ذلك ؛
فلمّا أصبح القوم غدوا إلى قبره ، فوجدوا الصكّ على ظهر القبر مكتوب عليه :
وفى وليّ اللّه « جعفر بن محمّد » بما قال . « 1 »
المناقب لابن شهرآشوب : قرأت في شوق العروس [ وانس النفوس ] « 2 » ، عن أبي عبد اللّه الدامغاني أنّه سمع ليلة المعراج من بطنان العرش قائلا يقول :
من يشتري قبّة في الخلد ثابتة * في ظلّ طوبى رفيعات مبانيها
دلّالها المصطفى واللّه بائعها * ممّن أراد وجبريل مناديها « 3 »
2 - ومنه : عليّ بن أبي حمزة ، قال : كان لي صديق من كتّاب « 4 » بني اميّة ، فقال لي :
استأذن لي على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فاستأذنت له ، فلمّا دخل سلّم وجلس ، ثمّ قال :
جعلت فداك ، إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم ، فأصبت من دنياهم مالا كثيرا ، وأغمضت في مطالبه .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لولا أنّ بني اميّة وجدوا من يكتب لهم ، ويجبي لهم الفيء « 5 » ،
هامش
( 1 ) 1 / 303 ح 7 ، 3 / 359 ( واللفظ له ) ، عنهما البحار : 47 / 134 ح 183 ؛
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 186 مرسلا ، مختصرا .
وأخرجه في كشف الغمّة : 2 / 200 ، وإثبات الهداة : 5 / 406 ح 138 .
( 2 ) مؤلّف الكتاب ، هو الحسين بن محمّد بن إبراهيم الدامغاني الحنفي توفّي سنة 478 . . . راجع هديّة العارفين : 5 / 310 وكشف الظنون : 2 / 1070 .
( 3 ) 3 / 359 ، عنه البحار : 47 / 134 ح 184 . لعلّ المصنّف ذكره تأييدا ، فإنّ اللّه تعالى يفي بدلالة المصطفى وضمانه ، وأوصياؤه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هم صفة اللّه ومصطفاه .
( 4 ) « كبار » م .
( 5 ) الفيء : الخراج .