( 6 ) ومنه : حدّثنا إبراهيم بن هاشم ، عن صالح ، عن جعفر بن بشير ، عن عليّ بن الحكم ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
إنّ الملائكة لتزاحمنا ، وإنّا لنأخذ من زغبهم فنجعله سخابا لأولادنا . « 1 »
* * *
15 - باب إتيان الجنّ إليه عليه السّلام
الأخبار : الأئمّة : الباقر عليه السّلام :
1 - المناقب لابن شهرآشوب ، والخرائج والجرائح : روى أبو حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
إنّي لفي عمرة اعتمرتها ، فأنا في الحجر « 2 » جالس إذ نظرت إلى جانّ « 3 » قد أقبل من ناحية المشرق حتى دنا من الحجر الأسود ، فأقبلت ببصري نحوه فوقف طويلا ، ثمّ طاف بالبيت أسبوعا « 4 » ، ثمّ بدأ بالمقام ، فقام على ذنبه يصلّي ركعتين وذلك عند زوال الشمس ، فبصر به « عطاء » وأناس معه ، فأتوني فقالوا :
يا أبا جعفر أما رأيت هذا الجانّ ؟ فقلت : قد رأيته وما صنع ، ثمّ قلت لهم :
انطلقوا إليه ، وقولوا له : يقول لك محمد بن عليّ :
إنّ البيت يحضره أعبد وسودان ، فهذه ساعة خلوته منهم ، وقد قضيت نسكك ونحن نتخوّف عليك منهم ، فلو خفّفت وانطلقت قبل أن يأتوا .
هامش
( 1 ) - 93 ح 12 ، عنه البحار : 26 / 355 ح 14 . تقدم في الحديث السابق مثله .
( 2 ) - يعني حجر الكعبة ، وهو الحائط المستدير إلى جانب الكعبة الغربي ، ونقل أنّ إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام دفن امّه في الحجر ، فحجر عليها لئلّا توطأ .
( 3 ) - « توضيح وانكشاف : قال الفيروزآبادي : الجانّ : اسم جمع للجنّ ، وحيّة أكحل العين لا تؤذي ، كثيرة في الدور » منه ره . القاموس المحيط : 4 / 210 .
( 4 ) - الأسبوع من الطواف : سبع مرات .