فاستقبله رجل آخر طلق الوجه وحسن البشر ، فقال : إنّك لست بهذا أمرت .
قال : فبينا أنا احدّث الجارية وأعجبها ممّا رأيت إذ قبضت . قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام فكسرت البيت الّذي رأى أبي فيه ما رأى ، فليتني لم أكسره « 1 » . « 2 »
( 3 ) ومنه : حدّثنا عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر ، عن الحسن بن عليّ قال : حدّثنا عبد اللّه بن سهل الأشعريّ ، عن أبيه ، عن أبي اليسع ، قال : دخل حمران بن أعين على أبي جعفر عليه السّلام وقال له : جعلت فداك يبلغنا أنّ الملائكة تنزل عليكم !
فقال : إنّ الملائكة - واللّه - لتنزل علينا وتطأ فرشنا ، أما تقرأ كتاب اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
. « 3 »
( 4 ) ومنه : حدّثنا عبد اللّه بن عامر ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن البصري « 4 » ، عن أبي المغراء ، عن أبي بصير ، عن خيثمة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته عليه السّلام يقول : نحن الذين إلينا تختلف الملائكة . « 5 »
( 5 ) ومنه : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن عليّ بن الحكم ، عن مالك عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
منّا من يسمع الصوت ولا يرى الصورة ، وإنّ الملائكة لتزاحمنا على تكأتنا ، وإنّا لنأخذ من زغبهم فنجعله سخابا « 6 » لأولادنا . « 7 »
هامش
( 1 ) - كذا في خ ل ، وفي م ، ب « فليت ما هدمت من الدار أني لم أكسره » .
( 2 ) - 233 ح 2 ، عنه البحار : 26 / 359 ح 35 ، ومدينة المعاجز : 346 ح 81 . قال المجلسي ( ره ) :
لعل قوله : « لست بهذا أمرت » أشار به إلى قطوب الوجه وعبوسه ، أي ينبغي أن تأتيها طلق الوجه أو أنه أراد قبض روحه عليه السّلام فصرفه عنه إلى الجارية كما يدل عليه الخبر السابق ، ويحتمل تعدد الواقعة ، ولعله عليه السّلام إنّما كسر البيت لمصلحة ، وأظهر الندامة عليه لاخرى لا نعرفها .
( 3 ) - 91 ح 3 ، عنه البحار : 26 / 352 ح 5 ، وج 69 / 264 . والآية : 30 من سورة فصّلت .
( 4 ) - « النضري » م .
( 5 ) - 92 ح 7 ، عنه البحار : 26 / 354 ح 9 .
( 6 ) - كذا في ب وهو الصواب . وفي م « سنجابا » .
والسخاب : القلادة ليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء .
( 7 ) - 92 ح 8 ، عنه البحار : 26 / 354 ح 10 . يأتي في الحديث التالي مثله .