4 - باب آخر ، وهو أيضا من الأول على وجه آخر
استدراك
الصحابة ، والتابعين :
( 1 ) إكمال الدين : حدّثنا غير واحد من أصحابنا قالوا : حدّثنا محمّد بن همّام عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ قال : حدّثني الحسن بن محمّد بن سماعة عن أحمد بن الحارث قال : حدّثني المفضّل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول :
لمّا أنزل اللّه عزّ وجلّ على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » قلت :
يا رسول اللّه عرفنا اللّه ورسوله ، فمن أولو الأمر الّذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله : هم خلفائي يا جابر وأئمّة المسلمين [ من ] بعدي :
أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن والحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بالباقر ، وستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فاقرأه منّي السّلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ سميّي وكنيّي حجّة اللّه في أرضه ، وبقيّته في عباده ابن الحسن بن عليّ ، ذاك الّذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الّذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان .
قال جابر : فقلت له : يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله : إي والّذي بعثني بالنبوّة إنّهم يستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّلها سحاب ، يا جابر هذا من مكنون
هامش
( 1 ) - النساء : 59 .