قال : على رسول اللّه أفضل السّلام ، وعليك يا جابر بما أبلغت السّلام .
ثمّ عاد إلى مصلّاه ، فأقبل يحدّث أبي ويقول :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لي يوما : يا جابر إذا أدركت ولدي الباقر عليه السّلام فاقرأه منّي السّلام ، فإنّه سميّي وأشبه الناس بي ، علمه علمي وحكمه حكمي ، سبعة من ولده امناء معصومون أئمّة أبرار ، والسابع مهديّهم ، الذي يملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ
. « 1 »
( 3 ) كشف الغمة : من دلائل الحميري ، عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليه السّلام :
كان فيما أوصى أبي إليّ :
إذا أنا متّ فلا يلي غسلي أحد غيرك ، فإنّ الامام لا يغسّله إلّا الإمام ، واعلم أنّ عبد اللّه أخاك سيدعو إلى نفسه ، فدعه ، فإنّ عمره قصير .
فلمّا قضى أبي غسّلته كما أمرني ، وادّعى عبد اللّه الإمامة مكانه ، فكان كما قال أبي ، وما لبث عبد اللّه إلّا يسيرا حتّى مات .
وكانت هذه من دلالته يبشّرنا بالشيء قبل أن يكون فيكون ، وبه يعرف الإمام . « 2 »
* * *
2 - باب آخر وهو من الأول
الأخبار : الأصحاب :
1 - الخرائج والجرائح : روي عن أبي خالد قال : قلت لعليّ بن الحسين عليهما السّلام :
من الإمام بعدك ؟ قال : محمد ابني يبقر العلم بقرا . « 3 »
هامش
( 1 ) - 297 ، عنه البحار : 36 / 360 ح 230 ، وإثبات الهداة : 2 / 564 ح 589 والآية المباركة من سورة الأنبياء : 73 .
( 2 ) - 2 / 350 ، عنه البحار : 46 / 269 ح 69 .
( 3 ) - 1 / 268 ح 12 ( وفي هامشه ذكرنا باقي التخريجات ) .