قال : سوف يختلف إليه خلّاص شيعتي ، ويبقر العلم عليهم بقرا .
قال : ثمّ أرسل محمدا ابنه في حاجة له إلى السوق ، فلمّا جاء محمد قلت :
يا ابن رسول اللّه هلّا أوصيت إلى أكبر أولادك ؟
قال : يا أبا عبد اللّه ليست الإمامة بالصغر والكبر ، هكذا عهد إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وهكذا وجدناه مكتوبا في اللّوح والصحيفة .
قلت : يا ابن رسول اللّه فكم عهد إليكم نبيّكم أن يكون الأوصياء من بعده ؟
قال : وجدنا في الصحيفة واللّوح اثني عشر إماما بأسمائهم « 1 » وأسامي آبائهم وأمّهاتهم ؛ ثمّ قال :
يخرج من صلب محمد ابني سبعة من الأوصياء ، فيهم المهديّ صلوات اللّه عليه . « 2 »
استدراك ( 1 ) رجال الكشي : علي بن محمّد بن قتيبة ، عن جعفر بن أحمد ، عن محمّد بن خالد - أظنّه البرقي - عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن القاسم بن عوف « 3 » قال : كنت أتردّد بين عليّ بن الحسين وبين محمّد بن الحنفيّة ، وكنت آتي هذا مرّة وهذا مرّة ، قال : ولقيت عليّ بن الحسين عليهما السّلام ؛
قال : فقال لي : يا هذا إيّاك أن تأتي أهل العراق فتخبرهم أنّا استودعناك علما فإنّا - واللّه - ما فعلنا ذلك ؛
وإيّاك أن تترأس بنا فيضعك اللّه ؛ وإيّاك أن تستأكل بنا فيزيدك اللّه فقرا ؛
واعلم أنّك إن تكون ذنبا في الخير ، خير لك من أن تكون رأسا في الشرّ ؛
هامش
( 1 ) - كذا في الصراط المستقيم . وفي ع ، م ، ب « اثني عشر أسامي مكتوبة ( بأسمائهم ) بإمامتهم » .
( 2 ) - 241 ، عنه البحار : 46 / 232 ح 9 ، والوسائل : 1 / 455 ح 12 ، وإثبات الهداة : 2 / 558 ح 578 ، وحلية الأبرار : 2 / 128 . وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 131 عن الزهري مثله .
( 3 ) - بفتح العين المهملة وسكون الواو ، هو القاسم بن عوف الشيباني ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد عليه السّلام ، وقال :
كان يختلف بين علي بن الحسين عليهما السّلام ومحمد بن الحنفية .