كنّا عند عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، فدعا ابنا له يقال له « زيد » فكبا لوجهه فجعل يمسح الدم عن وجهه ، ويقول : أعيذك باللّه أن تكون زيدا المصلوب بالكناسة ، من نظر إلى عورته متعمّدا أصلى اللّه وجهه النار . « 1 »
( 6 ) ومنه : حدّثني أحمد بن سعيد ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن قنّي ، قال :
حدّثنا محمد بن عليّ ابن أخت خلّاد ، قال : حدّثنا عثمان بن سعيد ، قال : [ حدّثنا ] سعيد بن عمرو ، عن يونس بن جناب ، قال :
جئت مع أبي جعفر عليه السّلام إلى الكتّاب ، فدعا زيدا فاعتنقه ، وألزق بطنه ببطنه وقال : أعيذك باللّه أن تكون صليب الكناسة . « 1 »
( 3 ) باب ما ورد في شهادته وصلبه
( 1 ) عمدة الطالب : قال سعيد بن خيثم : تفرّق أصحاب زيد عنه حتّى بقي في ثلاثمائة رجل ، وقيل : جاء يوسف بن عمر الثقفي في عشرة آلاف ؛ قال :
فصفّ أصحابه صفّا بعد صفّ حتّى لا يستطيع أحدهم أن يلوي عنقه ، فجعلنا نضرب فلا نرى إلّا النار تخرج من الحديد ، فجاء سهم فأصاب جبين زيد بن عليّ ؛
يقال : رماه مملوك ليوسف بن عمر الثقفي يقال له « راشد » فأصاب بين عينيه .
قال : فأنزلناه وكان رأسه في حجر محمّد بن مسلم الخياط ، فجاء يحيى بن زيد فأكبّ عليه ، فقال : يا أبتاه أبشر ، ترد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ وفاطمة وعلى الحسن والحسين صلوات اللّه عليهم . فقال : أجل يا بنيّ ، ولكن أيّ شيء تريد أن تصنع ؟ قال : أقاتلهم - واللّه - ولو لم أجد إلّا نفسي .
فقال : افعل يا بنيّ إنك على الحقّ ، وإنهم على الباطل ، وإنّ قتلاك في الجنّة وإنّ قتلاهم في النار . ثمّ نزع السهم ، فكانت نفسه معه .
هامش
( 1 ) - ص 89 .
أقول : وتقدم في ص 132 و 133 ( باب إخباره عليه السّلام بالمغيّبات الآتية ) ما يناسب هذا الباب .
كما تقدم في عوالم العلوم : 18 / 249 - 253 العديد من الأحاديث المناسبة لهذا الباب .