مصلوب ، وهو يقول للناس : « أهكذا تفعلون بولدي ؟ ! » . « 1 »
( 5 ) عمدة الطالب : ووجدت عن بعضهم أنّه قال :
لمّا قتل زيد بن عليّ وصلب ، رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تلك الليلة مستندا إلى خشبة ، وهو يقول : « إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، أيفعلون هذا بولدي ؟ ! » .
وروى غير واحد أنّهم صلبوه مجرّدا ، فنسجت العنكبوت على عورته من يومه .
ورثي زيد بمراث « 2 » كثيرة . « 3 »
( 6 ) إرشاد المفيد : فلمّا وصل إلى الكوفة اجتمع إليه أهلها ، فلم يزالوا به حتّى بايعوه على الحرب ، ثمّ نقضوا بيعته وأسلموه ؛ فقتل رحمه اللّه وصلب بينهم أربع سنين ، لا ينكر أحد منهم ، ولا يعينوه بيد ولا لسان . « 4 »
( 4 ) باب حرق جثمانه الشريف
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : قال أبو مخنف : حدّثني موسى بن أبي حبيب : إنّه مكث مصلوبا إلى أيّام الوليد بن يزيد ، فلمّا ظهر يحيى بن زيد ، كتب الوليد إلى يوسف :
« أمّا بعد ، فإذا أتاك كتابي هذا ، فانظر عجل أهل العراق ، فأحرقه وانسفه في اليمّ نسفا ، والسّلام » .
فأمر يوسف لعنه اللّه عند ذلك خراش بن حوشب ، فأنزله من جذعه ، فأحرقه بالنار
هامش
( 1 ) - 98 .
( 2 ) - رثاه جماعة من الشعراء ، وأول من لبس السواد عليه شيخ بني هاشم والمتقدم فيهم الفضل بن العبّاس بن عبد الرحمن بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب المتوفّى سنة 129 ، ورثاه بقصيدة طويلة مثبتة في مقاتل الطالبيّين : 101 ، أولها :ألا يا عين لا ترقي وجودي * بدمعك ليس ذا حين الجمودغداة ابن النبي أبو حسين * صليب بالكناسة فوق عود( 3 ) - 258 .
( 4 ) - 302 . أقول : تقدّم في عوالم العلوم : 18 / 257 تفاصيل شهادته رحمة اللّه عليه .