وأمّا المكفوف ، فهو الّذي عند اللّه عزّ وجلّ في أمّ الكتاب إذا خرج نفذ . « 1 »
( 5 ) ومنه : أبو علي الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل عن علي بن النعمان ، عن سويد القلا ، عن أبي أيّوب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ للّه عزّ وجلّ علمين : علم لا يعلمه إلّا هو ، وعلم علّمه ملائكته ورسله فما علّمه ملائكته ورسله عليهم السّلام فنحن نعلمه . « 2 »
( 6 ) ومنه : محمّد بن يحيى ، عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن سدير الصيرفي ، قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ *
« 3 » .
قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهنّ سماوات ولا أرضون ؛
أما تسمع لقوله تعالى :
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
« 4 » ؟
فقال له حمران : أرأيت قوله جلّ ذكره :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
« 5 » ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام :
إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
« 6 » وكان - واللّه - محمّد ممّن ارتضاه ؛
وأمّا قوله :
عالِمُ الْغَيْبِ
فإنّ اللّه عزّ وجلّ عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدّر من شيء ، ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه ، وقبل أن يفضيه إلى الملائكة .
فذلك يا حمران ، علم موقوف عنده ، إليه فيه المشيئة ، فيقضيه إذا أراد ، ويبدو له فيه فلا يمضيه ، فأمّا العلم الّذي يقدّره اللّه عزّ وجلّ فيقضيه ويمضيه ، فهو العلم الّذي انتهى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ إلينا . « 7 »
( 7 ) ومنه : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن عمر ، عن محمّد ابن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن المنخل ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
هامش
( 1 ) - 1 / 255 ح 3 .
( 2 ) - 1 / 256 ح 4 .
( 3 ) - البقرة : 117 .
( 4 ) - هود : 7 .
( 5 ) - الجن : 26 .
( 6 ) - الجن : 27 .
( 7 ) - 1 / 256 ح 2 .