إحدى هذه العوالم حتى يكون آخرهم القائم في عالمنا الذي نحن ساكنوه .
قال : ثمّ قال لي : غضّ بصرك . فغضضت بصري ، ثمّ أخذ بيدي ، فإذا نحن في البيت الذي خرجنا منه ، فنزع تلك الثياب ، ولبس الثياب التي كانت عليه ، وعدنا إلى مجلسنا .
فقلت : جعلت فداك كم مضى من النهار ؟ قال عليه السّلام : ثلاث ساعات . « 1 »
2 - المناقب لابن شهرآشوب : جابر بن يزيد ، سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله تعالى :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ
« 2 » .
فرفع أبو جعفر عليه السّلام يده ، وقال : ارفع رأسك . فرفعته ، فوجدت السقف متفرّقا ، ورمق ناظري في ثلمة « 3 » حتى رأيت نورا حار عنه بصري ، فقال :
هكذا رأى إبراهيم ملكوت السماوات ، وانظر إلى الأرض ، ثمّ ارفع رأسك .
فلمّا رفعته ، رأيت السقف كما كان ، ثمّ أخذ بيدي ، وأخرجني من الدار وألبسني ثوبا ؛ وقال : غمّض عينيك ساعة ؛ ثمّ قال : أنت في الظلمات التي رآها ذو القرنين ، ففتحت عيني ، فلم أر شيئا ، ثمّ تخطّى خطى وقال : أنت على رأس عين الحياة للخضر ؛ ثمّ خرجنا من ذلك العالم حتى تجاوزنا خمسة « 4 » ، فقال :
هذه ملكوت الأرض . ثمّ قال : غمّض عينيك .
وأخذ بيدي ، فإذا نحن في الدار التي كنّا فيها ، وخلع عنّي ما كان ألبسنيه .
فقلت : جعلت فداك كم ذهب من اليوم ؟ فقال عليه السّلام : ثلاث ساعات . « 5 »
هامش
( 1 ) - 317 ، 404 ح 4 ، عنهما البحار : 46 / 280 ح 82 . وأورده في مناقب آل أبي طالب : 3 / 326 مرسلا عن جابر مثله ، عنه البحار المذكور ص 268 ذ ح 65 .
وذكرنا باقي تخريجاته في عوالم العلوم : 15 ( القسم 3 ) / 15 ح 7 ( المستدركات ) .
يأتي في الحديث التالي مثله .
( 2 ) - الأنعام : 75 .
( 3 ) - ثلم الجدار : أحدث فيه شقا .
( 4 ) - أي خمسة عوالم ، كما تقدم في الحديث السابق .
( 5 ) - تقدّم في الحديث السابق مثله بتخريجاته .