5 - باب إخباره عليه السّلام بالمغيّبات الماضية والآتية معا
الأخبار : الأصحاب :
1 - الخرائج والجرائح : روي عن عبد اللّه بن معاوية الجعفري ، قال :
سأحدّثكم بما سمعته أذناي ، ورأته عيناي من أبي جعفر عليه السّلام :
إنّه كان على المدينة رجل من آل مروان ، وإنّه أرسل إليّ يوما فأتيته وما عنده أحد من الناس ، فقال : يا [ بن ] معاوية إنّما دعوتك لثقتي بك ، وإنّي قد علمت أنّه لا يبلّغ عنّي غيرك ، فأحببت أن تلقى عمّيك محمّد بن عليّ ، وزيد بن الحسن عليهم السّلام وتقول لهما : يقول لكما الأمير : لتكفّان عمّا يبلغني عنكما أو لتنكران « 1 » ؛
فخرجت متوجّها إلى أبي جعفر عليه السّلام فاستقبلته متوجّها إلى المسجد ، فلمّا دنوت منه تبسّم ضاحكا ، فقال : بعث إليك هذا الطاغية ودعاك ، وقال : الق عمّيك « 2 » فقل لهما كذا ! قال : فأخبرني أبو جعفر عليه السّلام بمقالته كأنّه كان حاضرا .
ثمّ قال : يا ابن عمّ قد كفينا أمره بعد غد ، فإنّه معزول ومنفيّ إلى بلاد مصر واللّه ما أنا بساحر ولا كاهن ، ولكنّي اتيت « 3 » وحدّثت . قال : فو اللّه ما أتى عليه اليوم الثاني حتى ورد عليه عزله ، ونفيه إلى مصر ، وولّي المدينة غيره . « 4 »
2 - الخرائج والجرائح : روي عن جابر ، قال : كنّا عند الباقر عليه السّلام نحوا من خمسين رجلا ، إذ دخل عليه كثير النوّاء - وكان من المغيريّة « 5 » - فسلّم وجلس ؛
ثمّ قال : إنّ المغيرة [ بن ] عمران عندنا بالكوفة يزعم أنّ معك ملكا يعرّفك الكافر من المؤمن ، وشيعتك من أعدائك . قال : ما حرفتك ؟ قال : أبيع الحنطة .
قال : كذبت . قال : وربّما أبيع الشعير . قال : ليس كما قلت ، بل تبيع النوى .
هامش
( 1 ) - « لتنكران : من أنكره إذا لم يعرفه ، كناية عن إيذائهما وعدم عرفان حقّهما وشرفهما ، أو بمعنى المناكرة بمعنى المحاربة ، والأظهر لتنكّلان بمعنى التعذيب » منه ره .
( 2 ) - أضاف في م « الأحمقين » .
( 3 ) - « قوله عليه السّلام : اتيت : على المجهول أي أتاني الخبر من عند اللّه ، أو من آبائي عليهم السّلام » منه ره .
( 4 ) - 2 / 599 ح 10 ( والتخريجات المذكورة بهامشه ) .
( 5 ) - تقدم بيانها ص 75 .