مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً
« 1 » .
ولفظ الآية خاصّ في بني إسرائيل ، ومعناها عامّ جار في الناس كلّهم . « 2 »
* * * 3 - المناقب لابن شهرآشوب : جابر بن يزيد الجعفي ، قال : مررت بمجلس عبد اللّه بن الحسن « 3 » ، فقال : بما ذا فضلني « 4 » محمّد بن عليّ ؟ ثمّ أتيت إلى أبي جعفر عليه السّلام فلمّا بصر بي ضحك إليّ ، ثمّ قال : يا جابر اقعد ، فإنّ أوّل داخل يدخل عليك في هذا الباب عبد اللّه بن الحسن . فجعلت أرمق « 5 » ببصري نحو الباب وأنا مصدّق لما قال سيّدي ، إذ أقبل يسحب « 6 » أذياله ، فقال له : يا عبد اللّه ! أنت الذي تقول :
بما ذا فضلني محمّد بن عليّ ، إنّ محمّدا وعليّا والداه ، وقد ولداني ؟ !
ثمّ قال : يا جابر احفر حفيرة ، واملأها حطبا جزلا « 7 » ، واضرمها نارا .
قال جابر : ففعلت ، فلمّا أن رأى النار قد صارت جمرا ، أقبل عليه بوجهه .
فقال : إن كنت حيث ترى ، فأدخلها لن تضرّك .
فقطع بالرجل « 8 » ، فتبسّم في وجهي ، ثمّ قال : يا جابر « فبهت « 9 » الذي كفر » « 10 » . « 11 »
هامش
( 1 ) - المائدة : 32 .
( 2 ) - 154 ، عنه البحار : 11 / 231 ح 9 . وأخرجه في مختصر البصائر : 60 ، ومدينة المعاجز : 331 ح 40 عن سعد بن عبد اللّه باسناده عن محمد بن مسلم مثله .
تقدم نحو هذا الحديث وكذا الذي قبله في ص 113 أبواب / د في رؤيته عليه السّلام قابيل .
( 3 ) - انظر عمدة الطالب : 101 للاطلاع على سيرته .
( 4 ) - فضل فلان على غيره : غلبه بالفضل .
( 5 ) - « رمقه : لحظه لحظا خفيفا » منه ره .
( 6 ) - « سحبه - كمنعه - : جرّه على الأرض » منه ره .
( 7 ) - « الجزل : الحطب اليابس ، أو الغليظ العظيم منه ، والكثير من الشيء » منه ره .
( 8 ) - « فقطع بالرجل - على بناء المجهول - أي انقطعت حجته » منه ره .
( 9 ) - « بهت - على المجهول - : أي انقطع وتحيّر وعجز عن الجواب » منه ره .
( 10 ) - اقتباس من سورة البقرة : 258 .
( 11 ) - 3 / 319 ، عنه البحار : 46 / 261 ذ ح 62 ، ومدينة المعاجز : 345 ح 76 .