وأبياتا من نحو هذا ؛ فنظر في وجهي ونظرت في وجهه ، فلم يقل لي شيئا ولم أقل له ، وأقبلت أبكي لما رأيته ، واجتمع عليّ وعليه الصبيان والناس ، وجاء حتّى دخل الرحبة « 1 » ، وأقبل يدور مع الصبيان ، والناس يقولون : جنّ جابر بن يزيد !
فو اللّه ما مضت الأيّام حتى ورد كتاب هشام بن عبد الملك إلى واليه أن انظر رجلا يقال له « جابر بن يزيد الجعفي » فاضرب عنقه ، وابعث إليّ برأسه .
فالتفت إلى جلسائه ، فقال لهم : من جابر بن يزيد الجعفي ؟
قالوا : أصلحك اللّه ، كان رجلا له علم وفضل وحديث ، وحجّ [ فجنّ ] وهو ذا في الرحبة مع الصبيان على القصب يلعب معهم .
قال : فأشرف عليه ، فإذا هو مع الصبيان يلعب على القصب .
فقال : الحمد اللّه الذي عافاني من قتله . قال : ولم تمض الأيّام حتّى دخل منصور بن جمهور الكوفة ، وصنع ما كان يقول جابر . « 2 »
استدراك ( 1 ) إعلام الورى : روى صالح بن عقبة ، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفي ، عن جابر ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : توقّوا « 3 » آخر دولة بني العبّاس ، فإنّ لهم في شيعتنا لذعات ، وفي آخر دولتهم علامات ، أمضّ « 4 » من الحريق الملتهب . « 5 »
( 2 ) تفسير العيّاشي : خيثمة الجعفي ، عن أبي لبيد المخزومي ، قال :
قال أبو جعفر عليه السّلام : يا أبا لبيد إنّه يملك من ولد العبّاس اثنا عشر ، يقتل بعد
هامش
( 1 ) - الرحبة : محلّة بالكوفة ، وقال في مرآة العقول : فضاء واسع كان بالكوفة كالميدان .
( 2 ) - 1 / 396 ح 7 ، عنه البحار : 46 / 282 ح 85 ، وإثبات الهداة : 5 / 268 ح 4 ، ومدينة المعاجز : 328 ح 32 .
ورواه في الاختصاص : 61 بالإسناد عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن البرقي ، عن ابن النضر مثله ، عنه البحار : 27 / 23 ح 15 ، ومدينة المعاجز المذكورة ملحق ح 32 .
تقدم ص 83 ح 5 من المستدركات صدره .
( 3 ) - « توقعوا » م .
( 4 ) - « أمرّ » إثبات .
( 5 ) - 456 ، عنه إثبات الهداة : 5 / 291 ح 38 .