قال : لو سألتموه عمّا تكلمت به اليوم ما حفظ منه شيئا . قال بعضهم : فلقيته بعد ذلك ، فقلت : الأحاديث التي سمعتها من أبي جعفر عليه السّلام احبّ أن أسمعها .
فقال : لا واللّه ، ما فهمت منها قليلا ولا كثيرا . « 1 »
8 - تفسير العيّاشي : عن الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك إنّا نتحدّث أنّ لآل جعفر راية ، ولآل فلان راية ، فهل في ذلك شيء ؟
فقال عليه السّلام : أمّا لآل جعفر فلا ، وأمّا راية بني فلان ، فإنّ لهم ملكا مبطئا يقرّبون فيه البعيد ، ويبعّدون فيه القريب ، وسلطانهم عسر ليس فيه يسر ، لا يعرفون في سلطانهم من أعلام الخير شيئا ، يصيبهم فيه فزعات ثمّ فزعات ، كلّ ذلك يتجلّى عنهم ، حتّى إذا أمنوا مكر اللّه ، وأمنوا عذابه ، وظنّوا أنّهم قد استقرّوا « 2 » ، صيح فيهم صيحة لم يكن لهم فيها مناد يسمعهم ولا يجمعهم « 3 » ، وذلك قول اللّه :
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها
. . . - إلى قوله -
لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
« 4 » ألا إنّه ليس أحد من الظلمة إلّا ولهم بقيا « 5 » إلّا آل فلان ، فإنّهم لا بقيا لهم .
قال : جعلت فداك ، ليس لهم بقيا ؟
قال : بلى ، ولكنّهم يصيبون منّا دما ، فبظلمهم « 6 » نحن وشيعتنا ، فلا بقيا لهم . « 7 »
9 - المناقب لابن شهرآشوب : الثعلبي في نزهة القلوب :
روي عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : أشخصني هشام بن عبد الملك ، فدخلت عليه وبنو اميّة حوله ، فقال لي : ادن يا ترابيّ ! فقلت : من التراب خلقنا ، وإليه نصير .
هامش
( 1 ) - 1 / 278 ح 10 ( والتخريجات المذكورة بهامشه ) .
( 2 ) - « انهم قدر الكافر » م . تصحيف ظاهرا .
( 3 ) - كذا ، وفي تفسير القمّي هكذا « لا يبقى لهم منال يجمعهم ، ولا آذان تسمعهم » .
وفي ب : ج 4 هكذا « لا يبقى لهم مال يجمعهم ولا رجال يمنعهم » .
( 4 ) - يونس : 24 .
( 5 ) - « البقيا - بالضم - : الرحمة والشفقة » منه ره .
( 6 ) - زاد في م بين [ ] : نحن وشيعتنا ومن يظلمه .
( 7 ) - 2 / 121 ح 14 ، عنه البحار : 46 / 256 ح 58 . ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره : 286 بإسناده عن أبيه ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام مثله ، عنه البحار : 4 / 99 ح 8 ، وج 52 / 184 ح 9 ، وإثبات الهداة : 5 / 309 ح 69 .