للنّاس ، فقال : [ ما ] أخاف إلّا من « 1 » عليّ بن الحسين عليهما السلام ( فمرّ به عليّ بن الحسين ) « 2 » وقد وقف عند دار مروان ، وكان عليّ قد تقدّم إلى خاصّته ألّا يعرض له أحد منكم بكلمة ، فلمّا مرّ ناداه هشام : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته « 3 » .
وزاد ابن فيّاض في الرواية في كتابه أنّ زين العابدين عليه السلام أنفذ إليه وقال :
انظر إلى ما أعجزك من مال تؤخذ به فعندنا ما يسعك ، فطب نفسا منّا ومن كلّ من يطيعنا ، فنادى هشام : ( و ) اللّه أعلم حيث يجعل رسالته « 4 » .
4 - باب نادر فيما جرى بين الوليد وبين عروة بن الزبير
الأخبار ، الأصحاب :
1 - أمالي الطوسيّ : المفيد ، عن محمّد بن الحسين البصير ، عن العبّاس بن السريّ ، عن شدّاد بن عبد [ اللّه ] المخزوميّ ، عن عامر بن حفص ، قال : قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه محمّد بن عروة ، فدخل محمّد دار الدوابّ فضربته دابّة فخرّ ميّتا ، ووقعت في رجل عروة الآكلة ولم تدع وركه تلك الليلة ، فقال له الوليد : اقطعها ، فقال : لا ، فترقّت « 5 » إلى ساقه فقال له : اقطعها وإلّا أفسدت « 6 » عليك جسدك ، فقطعها بالمنشار وهو شيخ كبير لم يمسكه أحد ، وقال :
« لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً »
« 7 » .
وقدم على الوليد [ في ] تلك السنة قوم من بني عبس ، فيهم رجل ضرير ، فسأله ( الوليد ) عن عينيه « 8 » وسبب ذهابهما ، فقال : يا أمير المؤمنين بتّ ليلة في « 9 » بطن واد ، ولا أعلم عبسيّا « 10 » يزيد حاله على حالي ، فطرقنا ( ال ) سيل ، فذهب ما كان لي من أهل
و
هامش
( 1 ) - في الأصل : عن .
( 2 ) - ليس في المناقب .
( 3 ) - في المناقب والبحار : رسالاته ، وكذا التي تلي .
( 4 ) - المناقب : 3 / 301 ، الطبري : 5 / 217 ، البحار : 46 / 94 ح 84 ، وقد تقدّم في أبواب : 7 باب : 9 ح 4 .
( 5 ) - في الأصل : افترقت .
( 6 ) - في الأصل : أفسدها .
( 7 ) - سورة الكهف : 62 .
( 8 ) - في المصدر : عينه .
( 9 ) - في البحار : من .
( 10 ) - في الأصل : مبتليا .