سبع وأربعين ومائتين فلمّا صدرت من الحجّ صرت إلى العراق ، فزرت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على حال خيفة من السلطان ، وزرته ثمّ توجّهت إلى زيارة الحسين عليه السّلام ، فإذا هو قد حرث أرضه ، ومخر « 1 » فيها الماء ، وأرسلت الثيران [ و ] العوامل في الأرض ، فبعيني وبصري كنت أرى « 2 » الثيران تساق في الأرض فتنساق لهم حتّى إذا حازت مكان القبر حادت عنه يمينا وشمالا فتضرب بالعصا الضرب الشديد ، فلا ينفع ذلك فيها ولا تطأ القبر بوجه ولا سبب فما أمكنتني الزيارة فتوجّهت إلى بغداد وأنا أقول [ في ذلك ] :
تاللّه إن كانت اميّة قد أتت * قتل ابن بنت نبيّها مظلوما
فلقد أتاه « 3 » بنو أبيه بمثلها * هذا لعمرك قبره مهدوما
أسفوا على أن لا يكونوا شايعوا * في قتله فتتبّعوه رميما
فلمّا قدمت بغداد سمعت الهائعة فقلت : ما الخبر ؟ قالوا : سقط الطائر بقتل جعفر ( بن المعتصم ) المتوكّل فعجبت لذلك ، وقلت : إلهي ليلة بليلة « 4 » .
توضيح : قال الفيروزآبادي : الهيعة والهائعة الصوت تفزع منه وتخافه من عدو .
2 - المناقب لابن شهرآشوب : أخذ المسترشد من مال الحائر وكربلا ، وقال : إنّ القبر لا يحتاج إلى الخزانة وأنفق على العسكر ، فلمّا خرج قتل هو وابنه الراشد .
كتابي ابن بطّة والنطنزيّ : روى أبو عبد الرحمن بن أحمد بن حنبل بإسناده عن الأعمش قال : أحدث رجل على قبر الحسين عليه السّلام فأصابه وأهل بيته جنون وجذام وبرص ، وهم يتوارثون الجذام [ والبرص ] إلى الساعة « 5 » .
هامش
( 1 ) - في المصدر : مجر .
( 2 ) - في الأصل والبحار : رأيت .
( 3 ) - في المصدر وخ / أتاك .
( 4 ) - 1 / 337 والبحار : 45 / 397 ح 6 .
( 5 ) - 3 / 220 والبحار : 45 / 401 ح 11 ، الفقرة الأولى من الحديث غير موجودة في المصدر .