تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
رقّ له ، ومنهم من جنى عليه ، فلمّا أفاق من غشوته أنشد يقول :
أيحرث بالطفّ قبر الحسين * ويعمر قبر بني الزانية
لعلّ الزمان بهم قد يعود * ويأتي بدولتهم ثانية
ألا لعن اللّه أهل الفساد * ومن يأمن الدنية « 1 » الفانية
قال : إنّ زيدا كتب هذه الأبيات في ورقة وسلّمها لبعض حجّاب المتوكّل ، قال : فلمّا قرأها اشتدّ غيظه وأمر باحضاره ، فاحضر وجرى بينه وبينه من الوعظ والتوبيخ ما أغاظه حتّى أمر بقتله ، فلمّا مثل بين يديه سأله عن أبي تراب من هو ؟ استحقارا له ، فقال : واللّه إنّك عارف به ، وبفضله وشرفه ، وحسبه ونسبه ، فو اللّه ما يجحد فضله إلّا كلّ كافر مرتاب ، ولا يبغضه إلّا كلّ منافق كذّاب ، وشرع يعدّد فضله ومناقبه حتّى ذكر منها ما أغاظ المتوكّل فأمر بحبسه فحبس . فلمّا أسدل الظلام وهجع ، جاء إلى المتوكّل هاتف ورفسه برجله وقال له : قم وأخرج زيدا من حبسه وإلّا أهلكك اللّه عاجلا ، فقام هو بنفسه وأخرج زيدا من حبسه ، وخلع عليه خلعة سنيّة ، وقال له : اطلب ما تريد قال : أريد عمارة قبر الحسين عليه السّلام وأن لا يتعرّض أحد لزوّاره ، فأمر له بذلك ، فخرج من عنده فرحا مسرورا وجعل يدور في البلدان وهو يقول من أراد زيارة الحسين عليه السّلام فله الأمان طول الأزمان . « 2 » بيان : نير الفدّان بالكسر الخشبة المعترضة في عنق الثورين والجمع النيران والأنيار ، والفدّان بالتشديد البقرة الّتي تحرث ، والإسدال : إرخاء الستر وإرساله وفيه استعارة ، والرفس : الضرب بالرجل .

4 - باب سائر ما وقع على قبره عليه السّلام من الجفاء

الأخبار : الرواة

1 - أمالي الطوسي : عن ابن حشيش ، عن أبي المفضّل ، عن عبد الرزّاق بن سليمان بن غالب الأزديّ قال : حدّثني عبد اللّه بن رابية « 3 » الطوريّ قال : حججت سنة
هامش
( 1 ) - الدنيا / خ . ( 2 ) - البحار 45 / 403 . ( 3 ) - في المصدر : دانية .