تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
معنا ، وإن عجّلت كنت يوم القيامة مع ثقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال الشيخ : ما أبالي ما فاتني بعد هذا يا بن رسول اللّه ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا شيخ ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب اللّه المنزل ، وعترتي أهل بيتي تجيء وأنت معنا يوم القيامة . ثمّ قال : يا شيخ ما أحسبك من أهل الكوفة ، قال : لا ، قال : فمن أين [ أنت ] ؟ قال : من سوادها جعلت فداك ، قال : أين أنت من قبر جدّي المظلوم الحسين عليه السّلام ؟ قال : إنّي لقريب منه ، قال : كيف إتيانك له ؟ قال : إنّي لآتيه وأكثر ، قال : يا شيخ ذاك دم يطلب اللّه تعالى به ، ( و ) ما أصيب ( أحد بمثل ما أصيب ) ولد فاطمة ولا يصابون بمثل الحسين عليه السّلام ولقد قتل عليه السّلام في سبعة عشر من أهل بيته ، نصحوا للّه وصبروا في جنب اللّه فجزاهم ( اللّه ) أحسن جزاء الصابرين ، إنّه إذا كان يوم القيامة ( أقبل رسول اللّه ومعه الحسين ويده على رأسه ) « 1 » يقطر دما فيقول : يا ربّ سل أمّتي فيم قتلوا ابني ؟ وقال عليه السّلام : كلّ الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين عليه السّلام « 2 » . تمّ هذا المجلّد في أحوال سيد الشهداء أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام ، سبط رسول الثقلين ، وابن فاطمة الزهراء ، وأخي الحسن المجتبى ، وأحد سيدي شباب أهل الجنّة ، قتيل أولاد الأدعياء والأشقياء والطلقاء ، صلوات اللّه عليه وعلى جده وأبيه وامّه وأخيه ، وأولاده المعصومين وذرّيّته الطاهرين وأصحابه المخلصين ، روحي فداهم ، وعلى شيعته ومحبّيه ، بعون اللّه الملك المنّان .
هامش
( 1 ) - في خ / يجيء الحسين عليه السّلام مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورأسه . ( 2 ) - 1 / 162 ، والبحار : 45 / 313 ح 14 .