3 - المناقب لابن شهرآشوب ، أحاديث ابن الحاشر : قال : كان عندنا رجل خرج على الحسين عليه السّلام ، ثمّ جاء بجمل وزعفران ، فكلّما دقّوا الزعفران صار نارا ، فلطّخت امرأته على يديها فصارت برصاء ، وقال : ونحر البعير فكلّما جزّوا بالسكّين صار مكانها نارا ، قال : فقطّعوه فخرج منه النار ، قال : فطبخوه ففارت القدر نارا .
( ويروى عن سفيان بن عينة ويزيد بن هارون الواسطي أنّهما قالا : نحر إبل الحسين عليه السّلام ، فإذا لحمه يتوقّد نارا ) . « 1 »
تاريخ النسويّ : قال حمّاد بن زيد « 2 » : قال جميل بن مرّة : لمّا طبخوها صارت مثل العلقم « 3 » .
توضيح : العلقم شجر مرّ ويقال للحنظل ولكلّ شيء مرّ علقم .
4 - المناقب لابن شهرآشوب ، النطنزيّ في الخصائص : لمّا جاءوا برأس الحسين عليه السّلام ونزلوا منزلا يقال له قنّسرين « 4 » اطّلع راهب من صومعته إلى الرأس ، فرأى نورا ساطعا يخرج من فيه ويصعد إلى السماء ، فأتاهم بعشرة آلاف درهم ، وأخذ الرأس وأدخله صومعته فسمع صوتا ولم ير شخصا ، قال : طوبى لك وطوبى لمن عرف حرمته فرفع الراهب رأسه ، وقال : يا ربّ بحقّ عيسى تأمر هذا الرأس بالتكلّم معي ، فتكلّم الرأس ، وقال : يا راهب ! أيّ شيء تريد ؟ قال : من أنت ؟ قال : أنا ابن محمّد المصطفى وأنا ابن عليّ المرتضى ، وأنا ابن فاطمة الزهراء ( و ) أنا المقتول بكربلاء ، أنا المظلوم ، أنا العطشان وسكت ، فوضع الراهب وجهه على وجهه ، وقال : لا أرفع وجهي عن وجهك حتّى تقول أنا شفيعك يوم القيامة ، فتكلّم الرأس وقال : ارجع إلى دين جدّي محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فقال الراهب : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، فقبل له الشفاعة ، فلمّا أصبحوا أخذوا منه الرأس والدراهم فلمّا بلغوا الوادي نظروا الدراهم قد صارت حجارة .
هامش
( 1 ) - ما بين القوسين ليس في المصدر .
( 2 ) - في الأصل : يزيد .
( 3 ) - 3 / 215 والبحار : 45 / 302 ذ ح 3 .
( 4 ) - قنّسرين : مدينة بينها وبين حلب مرحلة ( راجع مراصد الاطلاع الجزء 3 ص 1126 ) .