نعم ، قال : ولي ربّ رحيم وشفاعة نبيّ مطاع ، اللهمّ إن كان عندك « 1 » كاذبا فجرّه إلى النار ، قال : فما هو إلّا أن ثنّى عنان فرسه فوثب به فرمى به وبقيت رجله في الركاب ، ونفر الفرس فجعل يضرب برأسه كلّ حجر وشجر حتّى مات .
وفي رواية غيرهما : اللهمّ جرّه إلى النار وأذقه حرّها في الدنيا قبل مصيره إلى الآخرة ، فسقط عن فرسه في الخندق وكان فيه نار فسجد الحسين عليه السّلام « 2 » .
( تاريخ الطبريّ : قال أبو مخنف : وكان فيه نار فسجد الحسين عليه السّلام ) « 3 » .
تاريخ الطبريّ : قال أبو مخنف : حدّثني عمرو بن شعيب ، عن محمّد بن عبد الرحمن أنّ يدي أبجر « 4 » بن كعب كانتا في الشتاء تنضحان الماء ، وفي الصيف تيبسان كأنّهما عودان ، وفي رواية غيره : كانت يداه تقطران في الشتاء دما وكان هذا الملعون سلب الحسين عليه السّلام .
ويروى أنّه أخذ عمامته جابر بن زيد « 5 » الأزديّ وتعمّم بها فصار في الحال معتوها ، وأخذ ثوبه جعوبة بن حويّة الحضرميّ ولبسه فتغيّر وجهه ، وحصّ شعره ، وبرص بدنه ، وأخذ سراويله الفوقانية بحير بن عمرو الجرميّ وتسرول به فصار مقعدا « 6 » .
توضيح : رجل أحصّ : بين الحصص : أي قليل شعر الرأس ، وقد حصّت البيضة رأسه .
4 - المناقب لابن شهرآشوب ، تاريخ الطبريّ : إنّ رجلا من كندة يقال له مالك بن اليسر أتى الحسين عليه السّلام بعد ما ضعف من كثرة الجراحات ، فضربه على رأسه بالسيف وعليه برنس من خزّ ، فقال عليه السّلام : لا أكلت بها ولا شربت وحشرك اللّه مع الظالمين ، فألقى ذلك البرنس من رأسه ، فأخذه الكندي فأتى به أهله ، فقالت امرأته :
أسلب الحسين تدخله في بيتي ؟ « لا يجتمع رأسي ورأسك أبدا » « 7 » فلم يزل فقيرا حتّى هلك « 8 » .
هامش
( 1 ) - عبدك / خ .
( 2 ) - 3 / 214 والبحار : 45 / 301 ح 2 .
( 3 ) - ما بين القوسين أثبتناه من احدى النسخ .
( 4 ) - في المصدر : أبحر .
( 5 ) - في الأصل : يزيد .
( 6 ) - 3 / 214 والبحار : 45 / 301 .
( 7 ) - في المصدر : اخرج فو اللّه لا تدخل بيني أبدا .
( 8 ) - 3 / 251 والبحار : 45 / 302 ح 3 .