وفي أثر : عن ابن عبّاس أنّ أمّ كلثوم قالت لحاجب ابن زياد : ويلك هذه الألف درهم خذها إليك واجعل رأس الحسين عليه السّلام أمامنا واجعلنا على الجمال وراء الناس ليشتغل الناس بنظرهم إلى رأس الحسين عليه السّلام عنّا ، فأخذ الألف وقدّم الرأس فلمّا كان الغد أخرج الدراهم وقد جعلها اللّه حجارة سوداء مكتوبا على أحد جانبيها
« وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ »
« 1 » وعلى الجانب الآخر
« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ »
« 2 » .
5 - المناقب لابن شهرآشوب ، أبو مخنف : في رواية لمّا دخل بالرأس على يزيد - لعنه اللّه - كان للرأس طيب قد فاح على كلّ طيب ولمّا نحر الجمل الذي [ حمل ] عليه رأس الحسين عليه السّلام كان لحمه أمرّ من الصبر ولمّا قتل [ الحسين ] عليه السّلام صار الورس دما وانكسفت الشمس إلى ثلاثة أسبات ، وما في الأرض حجر إلّا وتحته دم ، وناحت عليه الجنّ كلّ يوم فوق قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى سنة كاملة . « 3 »
توضيح : قوله إلى ثلاثة أسبات أي أسابيع ، وإنّما ذكر هكذا لأنّهم ذكروا أنّ قتله عليه السّلام كان يوم السبت فابتداء ذلك من هذا اليوم .
6 - أقول : [ روي ] في بعض كتب المناقب المعتبرة باسناده عن أحمد بن الحسين ، عن محمّد بن الحسين القطّان ، عن عبد اللّه بن جعفر بن درستويه ، عن يعقوب ابن سفيان النسوي ، عن سليمان بن حرب ، عن حمّاد بن زيد ، عن جميل بن مرّة قال :
أصابوا إبلا في عسكر الحسين عليه السّلام يوم قتل فنحروها وطبخوها ، قال : فصارت مثل العلقم ، فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئا .
ثم قال وبهذا الإسناد : عن يعقوب بن سفيان ، عن أبي بكر الحميديّ ، عن سفيان قال : حدّثتني جدّتي ، قال [ ت ] : لقد رأيت الورس عاد رمادا ولقد رأيت اللحم كأنّ فيه النار حين قتل الحسين عليه السّلام .
وبهذا الإسناد : عن يعقوب بن سفيان ، عن أبي نعيم ، عن عاقبة بن أبي حفصة ، عن أبيه ، قال : إن كان الورس من ورس الحسين عليه السّلام ليقال به هكذا ، فبصير
هامش
( 1 ) - إبراهيم : 42 .
( 2 ) - 3 / 217 والبحار : 45 / 303 ، الشعراء : 227 .
( 3 ) - 3 / 218 والبحار : 45 / 305 ذ ح 3 .