عبد اللّه في الشعير خلف ، فكان كما قال لم يصل إلى الري وقتله المختار « 1 » .
2 - ومنه : أمالي أبي سهل القطّان يرويه عن ابن عيينة ، قال : أدركت من قتلة الحسين عليه السّلام رجلين ، أمّا أحدهما فإنّه طال ذكره حتى كان يلفّه .
وفي رواية : كان يحمله على عاتقه ، وأمّا الآخر فإنّه كان يستقبل الراوية فيشربها إلى آخرها ولا يروى وذلك أنّه نظر إلى الحسين عليه السّلام وقد أهوى إلى فيه بماء وهو يشرب ، فرماه بسهم ، فقال الحسين عليه السّلام : لا أرواك اللّه من [ ال ] ماء في دنياك ولا في آخرتك .
وفي رواية : إنّ رجلا من كلب « 2 » رماه بسهم فشكّ شدقه فقال الحسين عليه السّلام :
لا أرواك اللّه ، فعطش الرجل حتّى ألقى نفسه في الفرات وشرب حتّى مات « 3 » .
توضيح : الشكّ اللزوم واللصوق .
3 - المناقب لابن شهرآشوب : المقتل عن ابن بابويه ، والتاريخ عن الطبريّ ، قال أبو القاسم الواعظ : نادى رجل : يا حسين ! إنّك لن تذوق من الفرات قطرة حتّى تموت أو تنزل على حكم الأمير ، فقال الحسين عليه السّلام : اللهمّ اقتله عطشا ولا تغفر له أبدا ، فغلب عليه العطش ، فكان يعبّ المياه ويقول وا عطشاه حتّى تقطّع .
تاريخ الطبريّ : إنّه كان هذا المنادي عبد اللّه بن الحصين الأزديّ رواه حميد بن مسلم ، وفي رواية : كان رجلا من دارم .
فضائل العشرة : عن أبي السعادات بالإسناد في خبر أنّه لمّا رماه الدارميّ بسهم ، فأصاب حنكه جعل يتلقّى الدم ، ثمّ يقول هكذا إلى المساء ، فكان هذا الدارميّ يصيح من الحرّ في بطنه والبرد في ظهره ، بين يديه المراوح والثلج ، وخلفه الكانون « 4 » والنار ، وهو يقول : اسقوني فيشرب العسّ « 5 » ثمّ يقول : اسقوني أهلكني العطش ، قال : فانقدّ بطنه .
ابن بطّة في الإبانة وابن جرير في التاريخ : إنّه نادى الحسين ابن جوزة فقال : يا حسين أبشر فقد تعجّلت النار في الدنيا قبل الآخرة ، قال : ويحك أنا ؟ قال :
هامش
( 1 ) - 3 / 213 والبحار : 45 / 300 ح 1 .
( 2 ) - في الأصل : كليب .
( 3 ) - 3 / 214 والبحار : 45 / 300 .
( 4 ) - الكانون : الموقد ، المصطلى .
( 5 ) - العس : الإناء الكبير .