تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

2 - باب عموم إخبار اللّه تعالى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بشهادته خصوصا بعد مولده بواسطة جبرئيل وغيره

الأخبار : الصحابة والتابعين

1 - مثير الأحزان : باسناده عن زوجة العباس بن عبد المطّلب وهي أمّ الفضل لبابة بنت الحارث ، قالت : رأيت في النوم قبل مولد الحسين عليه السّلام كأنّ قطعة من لحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قطعت ووضعت في حجري ، فقصصت الرؤيا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : إن صدقت رؤياك فإنّ فاطمة ستلد غلاما وأدفعه إليك لترضعيه ، فجرى الأمر على ذلك ، فجئت به يوما فوضعته في حجره فبال ، فقطرت منه قطرة على ثوبه ، فقرصته « 1 » فبكى . فقال كالمغضب : مهلا يا أمّ الفضل ، فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعت ابني ، قالت : فتركته ومضيت لآتيه بماء ، فجئت فوجدته يبكي ، فقلت : ما بكاؤك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ، فقال : إنّ جبرئيل أتاني وأخبرني أنّ أمّتي تقتل ولدي هذا « 2 » . قال : وقال أصحاب الحديث : فلمّا أتت على الحسين عليه السّلام سنة كاملة هبط على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله اثنا عشر ملكا على صور مختلفة ، أحدهم على صورة بني آدم يعزّونه ويقولون : إنّه سينزل بولدك الحسين بن فاطمة ما نزل بهابيل من ( قبل ) قابيل وسيعطى مثل أجر هابيل ، ويحمل على قاتله مثل وزر قابيل ، ولم يبق ملك إلّا نزل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يعزّونه ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، يقول : اللّهمّ اخذل خاذله واقتل قاتله ولا تمتّعه بما طلبه . وعن أشعث بن عثمان ، عن أبيه ، عن أنس بن أبي سحيم ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، يقول : إنّ ابني هذا يقتل بأرض العراق ، فمن أدركه منكم فلينصره ، فحضر أنس مع الحسين عليه السّلام كربلا وقتل معه .
هامش
( 1 ) - في الأصل : فقرضته . ( 2 ) - ورد الحديث في تذكرة الخواص ص 232 والإصابة لابن حجر ج 4 ص 484 نقلا عن ابن سعد في الطبقات ج 8 ص 278 ، وقد ترك ذيل الخبر .