عليه السّلام مجيئه قبل ذلك أو بقوله : حملت ثانيا شعرت به ، ولعلّه على هذا التأويل الباء في قوله :
بوالديه للسببية ، وحسنا مفعول وصّينا .
وفي بعض القراءات حسنا بالتحريك فهو صفة لمصدر محذوف أي إيصاء حسنا ، فعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بقوله : وصّينا ، جعلناه وصيّا .
قال في مجمع البيان : قرأ أهل الكوفة إحسانا والباقون حسنا « 1 »
وروي عن عليّ وأبي عبد الرحمن حسنا بفتح الحاء والسين ، انتهى . « 2 » والوالدان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام كما في سائر الأخبار ويحتمل الظاهر أيضا .
2 - كامل الزيارات : محمّد بن جعفر الرزاز بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن عمرو بن سعيد ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، إنّ جبرئيل عليه السّلام نزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا محمّد إنّ اللّه يقرأ عليك السلام ويبشرك بمولود يولد من فاطمة تقتله أمّتك من بعدك ، فقال : يا جبرئيل وعلى ربّي السلام لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله أمّتي من بعدي قال : فعرج جبرئيل ( إلى السماء ) ثم هبط ، فقال له : مثل ذلك فقال ( له ) : يا جبرئيل وعلى ربّي السلام لا حاجة لي في مولود تقتله أمّتي من بعدي فعرج جبرئيل إلى السماء ثمّ هبط ، فقال له : يا محمّد إنّ ربّك يقرؤك السلام ، ويبشّرك أنّه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصيّة ، فقال : قد رضيت .
ثم أرسل إلى فاطمة أنّ اللّه يبشّرني بمولود يولد منك تقتله أمّتي من بعدي ، فأرسلت إليه أن لا حاجة لي في مولود يولد منّي تقتله أمّتك من بعدك ، فأرسل إليها أنّ اللّه جاعل في ذرّيته الإمامة والولاية والوصيّة ، فأرسلت إليه : إنّي قد رضيت
« حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي »
« 3 » فلو أنّه قال : أصالح لي ذريّتي لكانت ذرّيتهم كلّهم أئمّة .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان : 9 / 84 .
( 2 ) - البحار : 69 / 265 عن مجمع البيان .
( 3 ) - الأحقاف : 15 .