وإنّ فاطمة عليها السّلام في ذلك اليوم على ناقة من نوق الجنّة ، مدبّجة الجنبين ، واضحة الخدّين ، شهلاء العينين « 1 » ، رأسها من الذهب المصفّى ، وأعناقها من المسك والعنبر ، خطامها من الزبرجد الأخضر ، رحائلها « 2 » درّ مفضّض بالجوهر ،
على الناقة هودج ، غشاؤها من نور اللّه ، وحشوها من رحمة اللّه ، خطامها فرسخ من فراسخ الدنيا ، يحفّ بهودجها سبعون ألف ملك بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير ، والثناء على ربّ العالمين .
ثمّ ينادي مناد من بطنان العرش :
يا أهل القيامة ، غضّوا أبصاركم ، فهذه فاطمة بنت محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم تمرّ على الصراط ، فتمرّ فاطمة عليها السّلام وشيعتها على الصراط كالبرق الخاطف .
قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : ويلقي أعداءها وأعداء ذرّيّتها في جهنّم . « 3 »
استدراك
عليّ بن الحسين عليهما السّلام
( 4 ) تفسير فرات الكوفي : حدّثني محمّد بن عيسى بن زكريّا الدهقان ، قال : حدّثنا عبد الرحمن - يعني ابن سرّاج - قال : حدّثنا أبو جعفر ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال :
إذا كان يوم القيامة نادى مناد : « لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون » .
فإذا قالها : لم يبق أحد إلّا رفع رأسه .
فإذا قال :
الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ
« 4 »
لم يبق أحد إلّا طأطأ رأسه إلّا المسلمين المحبّين .
قال : ثمّ ينادي : هذه فاطمة عليها السّلام بنت محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم تمرّ بكم هي ومن معها إلى
هامش
( 1 ) قال الجوهري : الشهلة في العين أن يشوب سوادها زرقة ، وعين شهلاء ؛
( 2 ) رحائلها : الأصوب رحالها ، جمع رحل ، وكأنّه جمع رحالة ككتابة : وهي السرج . منه ( ره ) .
( 3 ) 260 ح 10 ، عنه البحار : 43 / 222 ح 9 ، وإثبات الهداة : 1 / 550 ح 182 ( قطعة ) .
( 4 ) الزخرف : 69 .