فإذا دخلت الجنّة تباشر بك أهلها ، ووضع لشيعتك موائد من جوهر على أعمدة من نور ، فيأكلون منها والناس في الحساب
وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ
« 1 » .
فإذا استقرّ أولياء اللّه في الجنّة زارك آدم ومن دونه من النبيّين ؛
وإنّ في بطنان الفردوس لؤلؤتان من عرق واحد ، لؤلؤة بيضاء ولؤلؤة صفراء ، فيهما قصور ودور ، في كلّ واحدة سبعون ألف دار ، فالبيضاء منازل لنا ولشيعتنا ، والصفراء منازل لإبراهيم وآل إبراهيم صلوات اللّه عليهم أجمعين .
قالت : يا أبة ، فما كنت احبّ أن أرى يومك و ( لا ) أبقى بعدك .
قال : يا بنيّة ، لقد أخبرني جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ : أنّك أوّل من يلحقني من أهل بيتي ، فالويل كلّه لمن ظلمك ، والفوز العظيم لمن نصرك .
قال عطاء : وكان ابن عبّاس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ
« 2 »
مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
« 3 » . « 4 »
3 - ثواب الأعمال ، وعقاب الأعمال : ابن البرقي « 5 » ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ، عن محمّد بن خالد - يرفعه - إلى عنبسة الطائي ، عن أبي خير ؛
عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
يمثّل لفاطمة عليها السّلام رأس الحسين عليه السّلام متشحّطا بدمه فتصيح :
وا ولداه ، وا ثمرة فؤاداه ، فتصعق الملائكة لصيحة فاطمة عليها السّلام .
وينادي أهل القيامة : قتل اللّه قاتل ولدك يا فاطمة .
قال : فيقول اللّه عزّ وجلّ : ذلك أفعل به « 6 » وبشيعته وأحبّائه وأتباعه .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 102 .
( 2 ) وما ألتناهم : أي وما نقصناهم . منه ( ره ) .
( 3 ) الطور : 21 .
( 4 ) 171 ، عنه البحار : 8 / 172 ح 116 وج 43 / 225 ح 13 .
( 5 ) هو عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي .
( 6 ) ذلك أفعل به ، أي بالحسين عليه السّلام ، أي أقتل قاتليه ، وقاتلي شيعته ، وأحبّائه ، ويحتمل إرجاع الضمائر جميعا إلى القاتل . منه ( ره ) .