يا سيّدتي ، ما يبكيك ؟ قالت : أبكي لما تلقى بعدي .
فقال لها : لا تبكي ، - فو اللّه - إنّ ذلك لصغير عندي في ذات اللّه تعالى .
( قال : ) وأوصته أن لا يؤذن بها الشيخين ، ففعل . « 1 »
10 - ومنه : عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام قال :
ماتت فاطمة عليها السّلام ما بين المغرب والعشاء . « 2 »
وحده عليه السّلام
11 - كتاب دلائل الإمامة للطبري : عن أحمد بن محمّد الخشّاب ، عن زكريّا بن يحيى ، عن ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن ، عن أبي بصير ،
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما ترك إلّا الثقلين :
« كتاب اللّه وعترته أهل بيته »
وكان قد أسرّ إلى فاطمة صلوات اللّه عليها أنّها لاحقة به ، [ وأنّها ] أوّل أهل بيته لحوقا .
قالت : بينا أنّي بين النائمة واليقظانة بعد وفاة أبي بأيّام ، إذ رأيت كأنّ أبي قد أشرف عليّ ، فلمّا رأيته لم أملك نفسي أن ناديت :
يا أبتاه ، انقطع عنّا خبر السماء ، فبينا أنا كذلك إذ أتتني الملائكة صفوفا يقدمها ملكان حتّى أخذاني فصعدا بي إلى السماء ، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بقصور مشيّدة وبساتين وأنهار تطّرد ، وقصر بعد قصر ، وبستان بعد بستان ، وإذا قد اطّلع عليّ من تلك القصور جواري ، كأنّهنّ اللعب ، فهنّ يتباشرن ويضحكن إليّ ويقلن :
مرحبا بمن خلقت الجنّة وخلقنا من أجل أبيها .
فلم تزل الملائكة تصعد بي حتّى أدخلوني إلى دار فيها قصور ، في كلّ قصر من البيوت ما لا عين رأت ، وفيها من السندس والإستبرق على الأسرّة الكثير ؛
وعليها ألحاف من ألوان الحرير والديباج ، وآنية الذهب والفضّة ؛
وفيها موائد عليها من ألوان الطعام ، وفي تلك الجنان نهر مطّرد أشدّ بياضا من
هامش
( 1 ) 262 ( مخطوط ) ، عنه البحار : 43 / 218 ضمن ح 49 ، وج 81 / 391 ، والمستدرك : 2 / 290 ح 3 .
( 2 ) 258 ( مخطوط ) ، عنه البحار : 43 / 200 صدر ح 30 .