فوا حزناه على الرسول ، ثمّ من بعده على البتول ، ولقد اسودّت عليّ الغبراء ، وبعدت عنّي الخضراء ، فوا حزناه ، ثمّ وا أسفاه .
ثمّ عدل بها على الروضة ، فصلّى عليها في أهله وأصحابه ومواليه وأحبّائه وطائفة من المهاجرين والأنصار ، فلمّا واراها وألحدها في لحدها أنشأ بهذه الأبيات يقول :
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * وصاحبها حتّى الممات عليل
لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * وإنّ بقائي بعدكم « 1 » لقليل
وإنّ افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل « 2 »
4 - مصباح الأنوار : عن ابن عبّاس ، قال : رأت فاطمة في منامها النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم قالت :
فشكوت إليه ما نالنا من بعده . قالت : فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
لكم الآخرة الّتي اعدّت للمتّقين ، وإنّك قادمة عليّ عن قريب . « 3 »
5 - منه : عن زيد بن عليّ عليه السّلام : إنّ فاطمة عليها السّلام لمّا احتضرت ، سلّمت على جبرئيل ، وعلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وسلّمت على ملك الموت ؛
وسمعوا حسّ الملائكة ، ووجدوا رائحة طيّبة كأطيب ما يكون من الطيب . « 4 »
الأئمّة : أمير المؤمنين عليه السّلام
6 - ومنه : عن عبد اللّه بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام : أنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لمّا احتضرت نظرت نظرا حادّا ثمّ قالت :
السلام على جبرئيل ، السلام على رسول اللّه ؛
اللهمّ مع رسولك ، اللهمّ في رضوانك وجوارك ودارك دار السلام .
ثمّ قالت : أترون ما أرى ؟ فقيل لها : ما ترين ؟
قالت : هذه مواكب أهل السماوات ، وهذا جبرئيل ، وهذا رسول اللّه ، ويقول :
هامش
( 1 ) في « ب » : عندكم .
( 2 ) البحار : 43 / 174 ح 15 .
( 3 ) 260 ( مخطوط ) ، عنه البحار : 43 / 218 ضمن ح 49 .
( 4 ) 262 ( مخطوط ) ، عنه البحار : 43 / 200 ضمن ح 30 .