يا بنيّة ، أقدمي ، فما أمامك خير لك . « 1 »
الباقر عليه السّلام
7 - ومنه : عن حسين بن علوان ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
بدو مرض فاطمة بعد خمسين ليلة من وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فعلمت أنّها الوفاة
فاجتمعت لذلك تأمر عليّا بأمرها ، وتوصيه بوصيّتها ، وتعهد إليه عهودها ، وأمير المؤمنين عليه السّلام يجزع لذلك ويطيعها في جميع ما تأمره .
فقالت : يا أبا الحسن ، إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عهد إليّ وحدّثني : أنّي أوّل أهله لحوقا به ، ولا بدّ ممّا لا بدّ منه ، فاصبر لأمر اللّه تعالى وأرض بقضائه .
قال : وأوصته بغسلها وجهازها ، ودفنها ليلا ، ففعل .
قال : وأوصته بصدقتها وتركتها ، قال : فلمّا فرغ أمير المؤمنين عليه السّلام ، من دفنها لقيه الرجلان فقالا له : ما حملك على ما صنعت ؟ قال : وصيّتها وعهدها . « 1 »
8 - ومنه : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مكثت بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ستّين يوما ، ثمّ مرضت فاشتدّت عليها فكان من دعائها في شكواها :
يا حيّ يا قيّوم ، برحمتك أستغيث فأغثني ؛
اللهمّ زحزحني عن النار ، وأدخلني الجنّة ، وألحقني بأبي محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم .
فكان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول لها : يعافيك اللّه ويبقيك ، فتقول :
يا أبا الحسن ، ما أسرع اللحاق باللّه ، وأوصت بصدقتها ومتاع البيت ،
وأوصته أن يتزوّج امامة بنت أبي العاص ، وقالت : بنت أختي وتحنّن على ولدي .
قال : ودفنها ليلا . « 3 »
الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام
9 - ومنه : عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال :
لمّا حضرت فاطمة عليها السّلام الوفاة بكت ، فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام :
هامش
( 1 ) 261 ، 259 ( مخطوط ) ، عنه البحار : 43 / 200 ، 201 ضمن ح 30 .
( 3 ) 259 ( مخطوط ) ، عنه البحار : 43 / 217 ح 49 ، وج : 81 / 233 ح 8 ، والمستدرك : 2 / 134 ح 7 .