استدراك
( 2 ) مصباح الأنوار : عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل قال :
لمّا حضرت فاطمة عليها السّلام الوفاة دعت بماء فاغتسلت ، ثمّ دعت بطيب فتحنّطت به ؛
ثمّ دعت بأثواب كفنها فاتيت بأثواب غلاظ خشنة فتلفّفت بها .
ثمّ قالت : إذا أنا متّ فادفنوني كما أنا ولا تغسّلوني .
فقلت : هل شهد معك ذلك أحد ؟ قال : نعم .
شهد كثير بن عبّاس ، وكتب في أطراف كفنها كثير بن عبّاس :
« تشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم » . « 1 »
* * * 3 - أقول : وجدت في بعض الكتب خبرا في وفاتها عليها السّلام فأحببت إيراده وإن لم آخذه من أصل يعوّل عليه :
روى ورقة بن عبد اللّه الأزدي قال : خرجت حاجّا إلى بيت اللّه الحرام ، راجيا لثواب اللّه ربّ العالمين ، فبينما أنا أطوف وإذا أنا بجارية سمراء ، ومليحة الوجه ، عذبة الكلام ، وهي تنادي بفصاحة منطقها . . . « 2 » إلى أن قالت - :
واعتلّت العلّة الّتي توفّيت فيها ، فبقيت إلى يوم الأربعين ، وقد صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام صلاة الظهر ، وأقبل يريد المنزل ، إذ استقبلته الجواري ( باكيات ) حزينات ؛
فقال لهنّ : ما الخبر ؟ ! وما لي أراكنّ متغيّرات الوجوه والصور ؟
فقلن : يا أمير المؤمنين ، أدرك ابنة عمّك الزهراء عليها السّلام ، وما نظنّك تدركها .
فأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام مسرعا حتّى دخل عليها ، وإذا بها ملقاة على فراشها وهو من قباطيّ مصر وهي تقبض يمينا وتمدّ شمالا ، فألقى الرداء عن عاتقه ، والعمامة عن رأسه ، وحلّ إزاره ، وأقبل حتّى أخذ رأسها ، وتركه في حجره .
وناداها : يا زهراء ، فلم تكلّمه ؛
هامش
( 1 ) 261 ( مخطوط ) ، عنه البحار : 81 / 335 ذ ح 36 . ورواه في حلية الأولياء : 2 / 43 ، ومجمع الزوائد :
9 / 211 .
( 2 ) نقلناه إلى « باب مدّة بقاءها وأحزانها وبكائها عليها السّلام » .