[ أقول ] ما أظنّ شخصا يحمل ذرّة من الإكبار والكرامة للإمامين الحسنين عليهما السّلام يرتضي هذه الصورة ، كما هي لا تليق بالإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في الإصرار على طلب ما ليس له ، ويحلف باللّه إذا لم يعط ذلك ليهجر ولديه ، وإنّ مخترع هذا الزواج لو ذكره بدون هذه الرتوش ، لأمكن تصديقه ، ولكن كيف وقد جاء بهذه الطامّات !
9 - كيف يقدّم الحسن والحسين عليهما السّلام عبد اللّه بن عمر للصلاة عليها مع جلالة منزلتهما وأنّهما أولى بالصلاة عليها ، وانحراف ابن عمر عنهما وعن أبيهما عليه السّلام معلوم ؟ !
10 - كيف يقبل الحسنان عليهما السّلام بتكبير ابن عمر عليها أربعا ، والّذي عليه إجماع أهل البيت عليهم السّلام هو خمس تكبيرات ؟ ! .
11 - أجمعت كتب السير والمقاتل على حضور أمّ كلثوم واقعة كربلاء ، وذكروا مواقفها وخطبها ، فكيف يجتمع هذا مع وفاتها في حياة الإمام الحسن عليه السّلام ؟ !
12 - مرّ عليك كلام صاحب الطبقات في زواج عبد اللّه بن جعفر بعد أختها زينب ، وأقلّ ما ورد في وفاة زينب عليها السّلام :
أنّها ماتت ليلة الأحد 14 رجب سنة 62 ه « 1 » . « 2 »
وقد ردّ هذا الحديث المختلق أيضا عدّة من الأعلام كالشارح لنهج البلاغة ، العلّامة الخوئي ( ره ) في شرحه : 3 / 51 ؛
وقد أفرد العلّامة البحّاثة السيّد ناصر حسين الموسوي الهندي رسالة في ذلك سمّاها « إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على سيّدتنا أمّ كلثوم عليها سلام اللّه الملك الحيّ القيّوم » ، وقد أعرضنا عن تطويل الكلام فيه لوضوح المرام .
وقال العلّامة المحقّق التستري قدّس سرّه : أمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السّلام هي كنية زينب الصغرى . أقول : ما ذكره هو المفهوم من « الإرشاد » فقال في تعداد الأولاد له عليه السّلام :
« زينب الصغرى المكنّاة بامّ كلثوم من فاطمة عليها السّلام » إلّا أنّ الظاهر وهمه ؛
هامش
( 1 ) أمّ كلثوم بنت الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام لعليّ دخيّل : 12 .
( 2 ) إلى هنا من أعلام النساء المؤمنات ، وتتمّة كلامه يأتي في « القول الرابع » .