فاتّفق الكلّ حتّى نفسه على أنّ زينب الصغرى من بناته عليه السّلام لأمّ ولد ،
فلو كانت هذه أيضا مسمّاة بزينب كانت الوسطى لا الصغرى .
وظاهر غيره كون أمّ كلثوم اسمها ، فلم يذكر غيره لها اسما ، بل قالوا : في بناته من فاطمة عليها السّلام زينب الكبرى وأمّ كلثوم الكبرى .
وقالوا : زينب الصغرى وأمّ كلثوم الصغرى من امّهات أولاد كما في « نسب قريش » مصعب الزبيري وفي « تأريخ الطبري » وغيرهما ، وبالجملة أمّ كلثوم له عليه السّلام اثنتان :
الكبرى من فاطمة عليها السّلام والصغرى من أمّ ولد ، ولم يعلم لإحداهما اسم .
قال المصنّف : في الأخبار أنّ عمر تزوّجها غصبا ، وللمرتضى رسالة أصرّ فيها على ذلك ، وأصرّ آخرون على الإنكار . . .
قال الصادق عليه السّلام : لمّا خطب عمر . . . ( وذكر الحديث الّذي تقدّم آنفا ) .
وفي « نسب قريش » مصعب الزبيري : « ماتت أمّ كلثوم وابنها زيد بن عمر ، فالتقت عليهما الصائحتان فلم يدر أيّهما مات قبل ، فلم يتوارثا » .
وروى مثلها الشيخ وقالوا : كان لها منه بنت مسمّاة برقيّة أيضا .
وزاد البلاذري بنتا أخرى مسمّاة بفاطمة ، ولم أر غيره قال ذلك .
هذا ، وفي « معارف » ابن قتيبة : « تزوّجها بعد عمر محمّد بن جعفر ، فمات عنها ، ثمّ تزوّجها عون بن جعفر ، فماتت عنده » .
وفي « نسب قريش » مصعب الزبيري : « تزوّجها بعد عمر ، عون بن جعفر فمات عنها ، وتزوّجها عبد اللّه بن جعفر فمات عنها » . « 1 »
أقول : فكيف كان ، إن كان هذه القصّة صادقة تدلّ على شدّة مظلوميّة أمير المؤمنين عليه السّلام وكيفيّة فضاء السياسة الحاكمة على المسلمين .
وختاما أقول : وجدت بخطّ الفاضل السيّد الخرسان هذا التعليق في بيان بعض الأدلّة الدالّة على بطلان دعوى وقوع هذا العقد ، أذكره حتّى تكون على بصيرة ويقين ، وينكشف لك جليّة الحال في هوان كلّ خير ويستبين :
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : 10 / 205 .