بالنار ، ولمّا جاءت فاطمة خلف الباب لتردّ عمر وحزبه عصر عمر فاطمة عليها السّلام بين الحائط والباب عصرة شديدة قاسية حتّى أسقطت جنينها ،
ونبت مسمار الباب في صدرها ، وصاحت فاطمة : أبتاه يا رسول اللّه ، أنظر ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب وابن أبي قحافة ! فالتفت عمر إلى من حوله وقال : اضربوا فاطمة ، فانهالت السياط على حبيبة رسول اللّه وبضعته حتّى أدموا جسمها !
وبقيت آثار هذه العصر القاسية والصدمة المريرة تنخر في جسم فاطمة ؛
فأصبحت مريضة عليلة حزينة ، حتّى فارقت الحياة بعد أبيها بأيّام ؛
ففاطمة شهيدة بيت النبوّة ، فاطمة قتلت بسبب عمر . « 1 »
هامش
( 1 ) أقول : لقد تفجّرت قرائح شعراء أهل البيت عليهما السّلام من خبر المسمار وآلمهم المصاب الجلل ، على مصيبة الزهراء عليها السّلام عامّة ، وفي خبر المسمار خاصّة ، وظلّ خبر المسمار الدامي الّذي نبت في صدر الزهراء البتول تتذاكره الشيعة جيلا بعد جيل فبقيت نارا في قلوبهم لا ينطفئ أوارها إلى يوم القيامة .
ومن الشعراء الّذين ذكروا خبر المسمار :
السيّد صدر الدين الصدر ( ره ) المتوفّى سنة 1373 ه ق حيث قال : ضمن قصيدته :من سعى في ظلمها من راعها * من علا فاطمة الزهراء جارامن غدا ظلما على الدار الّتي * اتخذتها الإنس والجنّ مزاراطالما الاملاك فيها أصبحت * تلثم الأعتاب فيها والجداراومن النار بها ينجو الورى * من على أعتابها اضرم ناراوالنبيّ المصطفى كم جاءها * يطلب الإذن من الزهراء مراراوعليها هجم القوم ولم * تك لاذت ولا علياها الخمارالست أنساها ويا لهفي لها * إذ وراء الباب لاذت كي توارافتك الرجس على الباب ولا * تسألن عمّا جرى ثمّ وصارالا تسلني كيف رضّوا ضلعها * واسألنّ الباب عنها والجداراواسألن أعتابها عن محسن * كيف فيها دمه راح جباراواسالن لؤلؤ قرطيها لما * انتثرت والعين لم تشكو احمراراوهل المسمار موتور لها * فغدا في صدرها يطلب ثاراوقال السيّد متّقي الهندي ( ره ) ضمن قصيدته :نبذوا العهد والكتاب وما جا * ء به في الوصيّ خلف الظهور