على وفاته صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فأخذا بالبكاء والنحيب .
فجاءت زينب ، إلى جدّها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقالت : يا جدّاه ، رأيت البارحة رؤيا أنّها انبعثت ريح عاصفة سوّدت الدنيا وما فيها وأظلمتها ، وحرّكتني من جانب إلى جانب ، فرأيت شجرة عظيمة فتعلّقت بها من شدّة الريح ، فإذا بالريح قلعتها وألقتها على الأرض ، ثمّ تعلّقت على غصن قويّ من أغصان تلك الشجرة فقطعتها أيضا ، فتعلّقت بفرع آخر فكسرته أيضا ، فتعلّقت على أحد الفرعين من فروعها فكسرته أيضا ؛
فاستيقظت من نومي . فبكى صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وقال :
الشجرة جدّك ، والفرع الأوّل امّك فاطمة ، والثاني أبوك عليّ ، والفرعان الآخران هما أخواك الحسنان ، تسودّ الدنيا لفقدهم ، وتلبسين لباس الحداد في رزيّتهم . « 1 »
( 2 ) اسمها عليها السّلام
لمّا ولدت زينب عليها السّلام جاءت بها امّها الزهراء عليها السّلام إلى أبيها أمير المؤمنين عليه السّلام وقالت : سمّ هذه المولودة ، فقال : ما كنت لأسبق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم - وكان في سفر له -
ولمّا جاء صلى اللّه عليه وآله وسلم وسأله عليّ عليه السّلام عن اسمها ، فقال : ما كنت لأسبق ربّي تعالى ؛
فهبط جبرئيل عليه السّلام يقرأ السلام من اللّه الجليل وقال له :
سمّ هذه المولودة : زينب ، فقد اختار اللّه لها هذا الاسم ؛
ثمّ أخبره بما يجري عليها من المصائب ، فبكى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وقال :
من بكى على مصائب هذه البنت ، كان كمن بكى على أخويها الحسن والحسين .
( 3 ) كنيتها عليها السّلام
وتكنّى بامّ كلثوم ، كما تكنّى بامّ الحسن أيضا ، ولم نقف على حقيقته ، ويقال لها : زينب الكبرى للفرق بينها وبين من سمّيت باسمها من أخواتها ، وكنّيت بكنيتها ، كما أنّها تلقّبت بالصدّيقة الصغرى للفرق بينها وبين امّها الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السّلام . « 2 »
هامش
( 1 ) 18 - 19 .
( 2 ) زينب الكبرى عليها السّلام للنقدي : 16 - 17 .