( 100 ) الصراط المستقيم : روي عن ابن عبّاس : أنّه دخل على أبي بكر رجل فسلّم ، وقال : عزمت الحجّ فأتتني جارية وقالت لي : أبلّغك رسالة وهي أنّي امرأة ضعيفة ، وأنّي عائلة ، وكان لأبي اريضة جعلها لي تعينني على دهري ، فكنت أعيش منها ، وأنا وزوجي وولدي ؛
فلمّا توفّي أبي انتزعها وليّ البلد منّي فصيّرها في يد وكيله ، واستغلّها لنفسه ، وأطعم من شاء وحرمني ؛
فقال أبو بكر : ليس له ذلك ولا كرامة ، لأكتبنّ إليه ، ولأعذّبنّ هذا الظلوم الغشوم ، ولأعزلنّه عن ولايتي ؛
وقال عمر : لا تمهله ، وأنفذ إليه من ينكل به ، ويأتي به مكتوفا ، وأحسن أدبه على خيانته وفسقه ؛
فقال أبو بكر : من هذا الوالي ؟ وفي أي بلد ؟ وما اسم المرميّة بهذا المنكر ؟
فقال الرجل : نعوذ باللّه من غضب اللّه ، نعوذ باللّه من مقت اللّه ، وأيّ حاكم أجور وأظلم ممّن ظلم بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثمّ خرج .
إلى أن قال : فدخل ابن عبّاس على عليّ عليه السّلام فحدّثه علي بالحديث ، فلمّا أصبح أبو بكر دعا بفاطمة ، وكتب لها كتابا بفدك ، فأخذه عمر وبقره ، فدعت عليه بالبقر ، واستجيب لها فيه . « 1 »
( 51 ) احتجاجها عليها السّلام على من آذاها : أبي بكر وعمر ، بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم
( 101 ) علل الشرائع : . . . إنّ فاطمة عليها السّلام قالت - للأوّل والثاني - :
أنشدكما باللّه ، أتذكران أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم استخرجكما في جوف الليل بشيء كان حدث من أمر عليّ ؟ فقالا : اللهمّ نعم .
فقالت : أنشدكما باللّه ، هل سمعتما النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول :
فاطمة بضعة منّي وأنا منها ، من آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي ؟
هامش
( 1 ) 2 / 291 .