( 90 ) تفسير العيّاشي : . . . إنّ فاطمة صلوات اللّه عليها انطلقت إلى أبي بكر فطلبت ميراثها من نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : إنّ نبيّ اللّه لا يورث .
فقالت : أكفرت باللّه وكذّبت بكتابه ؟
قال اللّه :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 1 » . « 2 »
( 91 ) كتاب سليم بن قيس : - في حديث غصب فدك - قالت فاطمة عليها السّلام :
حين أراد انتزاعها وهي في يدها : أليست في يدي وفيها وكيلي ، وقد أكلت غلّتها ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حيّ ؟ ! قالا : بلى ، قالت : فلم تسألاني في البيّنة على ما في يدي ؟ !
قالا : لأنّها فيء المسلمين ، فإن قامت بيّنة وإلّا لم نمضها ؛
قالت لهما - والناس حولهما يسمعون - :
أفتريدان أن تردّا ما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وتحكما فينا خاصّة بما لم تحكما في سائر المسلمين ؟ ! أيّها الناس : اسمعوا ما ركباها .
قالت : أرأيتما إن ادّعيت ما في أيدي المسلمين من أموالهم تسألونني البيّنة أم تسألونهم ؟ ! قالا : لا ، بل نسألك .
قالت : فإن ادّعى جميع المسلمين ما في يدي تسألونهم البيّنة أم تسألونني ؟ !
فغضب عمر ، وقال : إنّ هذا فيء للمسلمين وأرضهم ، وهي في يدي فاطمة تأكل غلّتها ، فإن أقامت بيّنة على ما ادّعت أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهبها لها من بين المسلمين ، وهي فيئهم وحقّهم نظرنا في ذلك ، فقالت : حسبي ، أنشدكم باللّه أيّها الناس ، أما سمعتم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : إنّ ابنتي سيّدة نساء أهل الجنّة ؟
قالوا : اللهمّ نعم ، قد سمعناه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
قالت : أفسيّدة نساء أهل الجنّة تدّعي الباطل وتأخذ ما ليس لها ؟ !
أرأيتم لو أنّ أربعة شهدوا عليّ بفاحشة ، أو رجلان بسرقة ، أكنتم مصدّقين عليّ ؟ !
فأمّا أبو بكر فسكت ، وأمّا عمر فقال : نعم ، ونوقع عليك الحدّ .
فقالت : كذبت ولؤمت ، إلّا أن تقرّ أنّك لست على دين محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) 1 / 225 ح 49 .