وشنأتهم « 1 » بعد أن سبرتهم « 2 » .
فقبحا « 3 » لفلول الحدّ « 4 » [ واللعب بعد الجدّ « 5 » ، وقرع الصفاة « 6 » ] « 7 » وخور القناة « 8 » وخطل الرأي « 9 » [ وزلل الأهواء ] « 10 » .
هامش
( 1 ) وشنأه - كمنعه وسمعه - : أبغضه ؛ وفي الأمالي : « سئمتهم بعد إذ سبرتهم » . والسأمة : الملال ؛
( 2 ) سبرتهم : أي اختبرتهم ، فعلى ما في أكثر الروايات المعنى : طرحتهم وأبغضتهم بعد امتحانهم ومشاهدة سيرتهم وأطوارهم . وعلى رواية الصدوق ، المعنى : إنّي كنت عالمة بقبح سيرتهم وسوء سريرتهم ، فطرحتهم ، ثمّ لمّا اختبرتهم شنأتهم وأبغضتهم ، أي تأكّد إنكاري بعد الاختبار ؛
ويحتمل أن يكون الأوّل إشارة إلى شناعة أطوارهم الظاهرة ، والثاني إلى خبث سرائرهم الباطنة ؛
( 3 ) في الأمالي : « فقبحا لأفون الرأي » قبحا - بالضمّ - : مصدر حذف فعله ، إمّا من قولهم : قبّحه اللّه قبحا ، أو من قبح - بالضمّ - قباحة ، فحرف الجرّ على الأوّل داخل على المفعول ، وعلى الثاني على الفاعل ، قال الجزري [ في النهاية : 1 / 57 ] : في حديث عليّ عليه السّلام : إيّاك ومشاورة النساء فإنّ رأيهنّ إلى أفن ، الأفن :
النقص ، ورجل أفن ومأفون أي ناقص العقل ؛
( 4 ) والفلول - بالضمّ - : جمع فلّ - بالفتح - ، وهو الثلمة والكسر في حدّ السيف ، وحكى الخليل في العين أنّه يكون مصدرا ، ولعلّه أنسب بالمقام ؛ حدّ الشيء : شباته ، وحدّ الرجل : بأسه ؛
( 5 ) أي أخذتم دينكم باللعب والباطل بعد أن كنتم مجدّين فيه آخذين بالحجّة ؛
( 6 ) الصفاة : الحجر الأملس أي جعلتم أنفسكم مقرعا لخصامكم حتّى قرعوا صفاتكم أيضا ، قال الجزري في حديث معاوية : يضرب صفاتها بمعوله ، وهو تمثيل ، أي اجتهد عليه وبالغ في امتحانه واختباره ، ومنه الحديث : لا يقرع لهم صفاة ، أي لا ينالهم أحد بسوء ، انتهى .
أقول : لا يبعد أن يكون كناية عن عدم تأثير حيلتهم بعد ذلك ، وفلول حدّهم ، كما أنّ من يضرب السيف على الصفاة لا يؤثّر فيها ويفلّ السيف . منه ( ره ) .
( 7 ) من الاحتجاج .
( 8 ) الخور - بالفتح وبالتحريك - : الضعف . وفي الاحتجاج : « صدع » ، أي شقّ . والقناة : الرمح ؛
( 9 ) والخطل - بالتحريك - : المنطق الفاسد المضطرب ، وخطل الرأي : فساده واضطرابه . منه ( ره ) .
وفي الأمالي : « القول » ، وفي الاحتجاج : « الآراء » .
( 10 ) من الاحتجاج .