قال : بلى يا فاطمة ، ولكن أمر اللّه الّذي لا مردّ له .
فجعلت تبكي وتندب وتقول :
يا أبتاه ، الآن انقطع جبريل عليه السّلام ، وكان جبريل يأتينا بالوحي من السماء . « 1 »
( 7 ) السنن الكبرى : ( بإسناده ) عن ثابت ، عن أنس :
إنّ فاطمة عليها السّلام بكت أباها ، فقالت : يا أبتاه ، من ربّه ما أدناه .
يا أبتاه ، إلى جبرئيل أنعاه . يا أبتاه ، جنّة الفردوس مأواه . « 2 »
( 8 ) المنتقى : روي عن معاذ : إنّه ورد نصف الليل فلمّا كان قريبا من المدينة إذا هو بعجوز معها غنيمات لها ، فلمّا سمعته يبكي ويذكر محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلم قالت :
يا عبد اللّه ، أمّا محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم فلم أره ، ولكن رأيت ابنته فاطمة عليها السّلام تبكي وتقول :
يا أبتاه ، إلى جبريل ننعاه ، انقطعت عنّا أخبار السماء .
يا أبتاه ، لا ينزل الوحي إلينا من عند اللّه أبدا .
ورأيت عليّا عليه السّلام يبكي ويقول : يا رسول اللّه .
ورأيت الحسن والحسين عليهما السّلام يبكيان ويقولان : وا جدّاه وا جدّاه . « 3 »
( 9 ) في حديث يأتي في باب كيفيّة وفاتها صلوات اللّه عليها :
وهي عليها السّلام تنادي وتندب أباها :
وا أبتاه ، وا صفيّاه ، وا محمّداه ، وا أبا القاسماه ، وا ربيع الأرامل واليتامى ؛
من للقبلة والمصلّى ، ومن لابنتك الوالهة الثكلى .
ثمّ أقبلت تعثر في أذيالها ، وهي لا تبصر شيئا من عبرتها ، ومن تواتر دمعتها حتّى دنت من قبر أبيها محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛
فلمّا نظرت إلى الحجرة وقع طرفها على المأذنة ، فقصرت خطاها ، ودام نحيبها وبكاها ، إلى أن أغمي عليها ؛
فتبادرت النسوان إليها ، فنضحن الماء عليها وعلى صدرها وجبينها حتّى أفاقت ،
هامش
( 1 ) 9 / 31 .
( 2 ) 4 / 71 ، عنه مسند فاطمة عليها السّلام للعطاردي : 345 ح 6 و 7 .
( 3 ) 178 ، عنه الإحقاق : 10 / 427 .