الأخبار : الصحابة ، والأئمّة عليهم السّلام
( 1 ) مسند فاطمة للسيوطي : عن عليّ عليه السّلام :
إنّ فاطمة عليها السّلام لمّا توفّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كانت تقول :
هامش
يا أبة ، لا طاقة لي بخدمة البيت ، فاخدمني خادما تخدمني وتعينني على أمر البيت .
فقال لها : يا فاطمة ، أو لا تريدين خيرا من الخادم ؟ فقال عليّ عليه السّلام : قولي : بلى ، قالت :
يا أبة ، خيرا من الخادم . فقال : تسبّحين اللّه عزّ وجلّ في كلّ يوم ثلاثا وثلاثين مرّة و . . . .
يا أبة ، أنا خير أم مريم ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنت في قومك ، ومريم في قومها
يا أبة ، فأين مريم بنت عمران ؟ قال : تلك سيّدة نساء عالمها ، وانك سيّدة نساء عالمك .
عند قرب وفات أبيها صلى اللّه عليه وآله وسلم :
يا أبة ، أخبرني كيف يكون الناس يوم القيامة ؟ قال : يا فاطمة ، يشغلون ، فلا ينظر أحد إلى أحد .
يا أبة ، ما يستر المؤمنين ؟ قال : نور يتلألأ ، لا يبصرون أجسادهم من النور ، قالت :
يا أبة ، فأين ألقاك يوم القيامة ؟ قال : انظري عند الميزان وأنا أنادي : رب أرجح من شهد أن لا إله إلّا اللّه .
يا أبة ، أنا لا أصبر عنك ساعة من الدنيا ، فأين الميعاد غدا ؟
قال : أما إنّك أوّل أهلي لحوقا بي ، والميعاد على جسر جهنّم ، قالت :
يا أبة ، أليس قد حرّم اللّه عزّ وجلّ جسمك ولحمك على النار ؟
قال : بلى ، ولكن قائم حتّى تجوز أمّتي .
يا أبتاه ، أين ألقاك يوم الموقف الأعظم ، ويوم الأهوال ، ويوم الفزع الأكبر ؟
قال : يا فاطمة ، عند باب الجنّة . . . قالت :
يا أبتاه ، فإن لم ألقك هناك ؟
قال : القيني على الحوض وأنا أسقى أمّتي . قالت :
يا أبتاه ، وان لم ألقك هناك ؟ قال : القيني على الصراط
يا أبة ، ذكرت المحشر ووقوف الناس عراه يوم القيامة .
قال : يا بنيّة ، إنّه ليوم عظيم ، ولكن . . . فتقومين مستورة عورتك
يا فاطمة ، هذا حنوطي من الجنّة دفعه إليّ جبرئيل .
يا أبتاه ، لك ثلثه ، وليكن الناظر من الباقي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام
كأنّي بفاطمة بنتي وقد ظلمت بعدي وهي تنادي :
يا أبتاه ، يا أبتاه ، فلا يعينها أحد من أمّتي ، فسمعت ذلك فاطمة عليها السلام فبكت .