اذهبي إلى فاطمة فاقرئيها السلام ، فإذا دخلت من الباب فقولي :
إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ
فإن فهمتها ، وإلّا فأعيديها مرّة أخرى فجاءت فدخلت ، وقالت :
إنّ مولاتي تقول : يا بنت رسول اللّه ، كيف أنتم ؟
ثمّ قرأت هذه الآية :
إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ
الآية ؛
فلمّا أرادت أن تخرج قرأتها ، فقال لها أمير المؤمنين :
أقرئي مولاتك منّي السلام ، وقولي لها :
إنّ اللّه عزّ وجلّ يحول بينهم وبين ما يريدون إن شاء اللّه ؛
فوقف خالد بن الوليد بجنبه فلمّا أراد أن يسلّم ، لم يسلّم وقال : يا خالد ، لا تفعل ما أمرتك ، السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما هذا الأمر الّذي أمرك به ، ثمّ نهاك قبل أن يسلّم ؛
قال : أمرني بضرب عنقك ، وإنّما أمرني بعد التسليم ؛
فقال : أو كنت فاعلا ؟ فقال : إي - واللّه - لو لم ينهني لفعلت ، قال :
فقام أمير المؤمنين عليه السّلام فأخذ بمجامع ثوب خالد ، ثمّ ضرب به الحائط وقال لعمر : يا ابن صهّاك - واللّه - لولا عهد من رسول اللّه ، وكتاب من اللّه سبق ، لعلمت أيّنا أضعف جندا وأقلّ عددا .
تفسير عليّ بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عثمان بن عيسى ، وحمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( مثله ) . وفيه :
فأخذ عمر الكتاب من فاطمة عليها السّلام فمزّقه وقال : هذا فيء المسلمين ، وقال : أوس ابن الحدثان ، وعائشة ، وحفصة يشهدون على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بأنّه قال :
إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة ، وإنّ عليّا عليه السّلام زوجها يجرّ إلى نفسه ، وأمّ أيمن امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه ؛
فخرجت فاطمة صلوات اللّه عليها من عندهما باكية حزينة ، فلمّا كان بعد هذا جاء عليّ عليه السّلام وفيه بعد قوله : « بها نغتصب »