تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، السيدة الزهراء ( س ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
الّذي ليس كمثله شيء ، ولا يكون كمثله إلّا هو ، خالق العباد والبلاد ، وألهمهم بالثناء عليه ، فسبّحوه بحمده وقدّسوه . وهو اللّه الّذي لا إله إلّا هو أمر عباده بالنكاح فأجابوه ، والحمد للّه على نعمه وأياديه ؛ وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، شهادة تبلغه وترضيه وتميّز قائله وتقيه
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
« 1 » ؛ وصلّى اللّه على النبيّ محمّد وآله ، الّذي اجتباه لوحيه ويرتضيه ، صلاة تبلغه زلفى وتعطيه ، ورحمة اللّه على آله وأصحابه ومحبّيه ، والنكاح ممّا قضاه اللّه تعالى وأذن فيه ، وإنّي عبد اللّه وابن أمته ، الراغب إلى اللّه ، الخاطب فاطمة خير نساء العالمين ، وقد بذلت لها من الصداق أربعمائة درهم عاجلة غير آجلة ؛ فهل تزوّجنيها يا أيّها الرسول النبيّ الامّي على سنّتك ، وسنّة من مضى من المرسلين ؟ فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : قد زوّجت فاطمة منك يا عليّ ، وزوّجك اللّه تعالى ورضيك واختارك فقال عليّ عليه السّلام : قد قبلتها من اللّه ومنك يا رسول اللّه . فلمّا سمعت فاطمة عليها السّلام بأنّ أباها زوّجها وجعل الدراهم لها مهرا قالت : يا أبت ! إنّ بنات سائر الناس يزوّجن على الدراهم والدنانير ، فما الفرق بينك وبين سائر الناس ، فاسأل من اللّه تعالى أن يجعل مهري شفاعة عصاة أمّتك . فنزل جبرائيل عليه السّلام من ساعته وبيده حريرة فيها مكتوب : جعل اللّه تعالى مهر فاطمة الزهراء ابنة محمّد المصطفى صلى اللّه عليه وآله وسلم شفاعة امّته العصاة . وأوصت فاطمة عليها السّلام وقت خروجها من الدنيا أن يجعل ذلك الحرير في كفنها ؛ وقالت عليها السّلام : إذا حشرت يوم القيامة أرفع هذا إلى يدي وأشفع في عصاة أمّة أبي . « 2 » ( 73 ) إنسان العيون : روي حديث كيفيّة زواج فاطمة عليها السّلام ؛ وفيه قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم لأبي بكر وعمر عند خطبتهما لفاطمة عليها السّلام :
هامش
( 1 ) عبس : 34 - 37 . ( 2 ) 78 ، وسيلة النجاة : 217 ، عنهما الإحقاق : 19 / 127 و 129 .