وأوّل من يقف معي على يمين العرش .
وأوّل من يقرع معي باب الجنّة .
وأوّل من يسكن معي علّيين .
وأوّل من يشرب معي من الرحيق المختوم « 1 »
خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ
« 2 » .
يا فاطمة ! هذا ما أعطاه اللّه عليّا في الآخرة ، وأعدّ له في الجنّة إذا كان في الدنيا لا مال له فأمّا ما قلت : إنّه بطين ، فإنّه مملوء من علم خصّه اللّه به وأكرمه من بين أمّتي .
وأمّا ما قلت : إنّه أنزع عظيم العينين ، فإنّ اللّه خلقه بصفة آدم عليه السّلام .
وأمّا طول يديه ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ طوّلهما ليقتل بهما أعداءه وأعداء رسوله ، وبه يظهر اللّه الدين ولو كره المشركون ، وبه يفتح اللّه الفتوح ، ويقاتل المشركين على تنزيل القرآن ، والمنافقين من أهل البغي والنكث والفسوق على تأويله .
ويخرج اللّه من صلبه سيّديّ شباب أهل الجنّة ، ويزيّن بهما عرشه .
يا فاطمة ، ما بعث اللّه نبيّا إلّا جعل له ذريّة من صلبه ؛
وجعل ذريّتي من صلب عليّ ، ولولا عليّ ما كانت لي ذريّة .
فقالت فاطمة : يا رسول اللّه ! ما أختار عليه أحدا من أهل الأرض .
فزوّجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
فقال ابن عبّاس عند ذلك : - واللّه - ما كان لفاطمة كفو غير عليّ عليه السّلام . « 3 »
2 - المناقب لابن شهرآشوب : ابن شاهين المروزي في كتاب « فضائل فاطمة عليها السّلام » بإسناده عن الحسين بن واقد ، عن أبي بريدة ، عن أبيه ، والبلاذري في « التأريخ » بأسانيده : أنّ أبا بكر خطب إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فاطمة عليها السّلام ، فقال : أنتظر لها القضاء .
هامش
( 1 ) الرحيق : من أسماء الخمر - أي خمر الجنّة - . والمختوم : المصون الّذي لم يبتذل لأجل ختامه .
( 2 ) المطفّفين : 26 .
( 3 ) 652 ، عنه البحار : 43 / 99 ح 11 ، وج 8 / 137 ح 49 ( قطعة ) ، وج 18 / 408 ح 118 ( قطعة ) ، والبرهان : 4 / 247 ح 2 .