3 - باب كيفيّة تزويجها ، وزفافها عليها السّلام
الأخبار : الصحابة والتابعين
1 - تفسير عليّ بن إبراهيم : أبي ، عن بعض أصحابه - رفعه - قال : كانت فاطمة عليها السّلام لا يذكرها أحد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلّا أعرض عنه ، حتّى آيس الناس منها ؛
فلمّا أراد أن يزوّجها من عليّ عليها السّلام أسرّ إليها ، فقالت :
يا رسول اللّه ، أنت أولى بما ترى ، غير أنّ نساء قريش تحدّثني عنه : أنّه رجل دحداح « 1 » البطن ، طويل الذّراعين ، ضخم الكراديس « 1 » أنزع « 2 » ، عظيم العينين والسكنة « 3 » ، [ لمنكبيه مشاشتان كمشاشتي البعير ] « 4 » ضاحك السنّ لا مال له ، فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
يا فاطمة ! أما علمت أنّ اللّه أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين .
ثمّ اطّلع فاختار عليّا على رجال العالمين .
ثمّ اطّلع فاختارك على نساء العالمين ؟ !
يا فاطمة ! إنّه لمّا أسري بي إلى السماء وجدت مكتوبا على صخرة بيت المقدس :
لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، أيّدته بوزيره ، ونصرته بوزيره .
فقلت لجبرئيل : ومن وزيري ؟ فقال : عليّ بن أبي طالب .
فلمّا انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها : إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا وحدي ، محمّد صفوتي من خلقي « 5 » ، أيّدته بوزيره ، ونصرته بوزيره .
هامش
( 1 ) الدحداح : القصير السمين ، واندحّ بطنه اندحاحا : اتسع ، وكلّ عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس ، نحو المنكبين والركبتين والوركين . منه ( ره ) .
( 2 ) الأنزع : هو الّذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته .
( 3 ) والسكنة كقرحة مقرّ الرأس من العنق .
( 4 ) « مشاشار كمشاشير البعير » البحار . ولم أجد لمشاشار معنى في اللغة ، ولعلّه كان في الأصل : له مشاش كمشاش البعير ، والمشاش : رؤوس العظام ولم تكن تلك الفقرة في بعض النسخ وهو أصوب . منه ( ره )
( 5 ) في التفسير : « محمّد حبيبي » .