فقلت لجبرئيل : ومن وزيري ؟ قال : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
فلمّا جاوزت السدرة ، انتهيت إلى عرش ربّ العالمين ، وجدت مكتوبا على كلّ قائمة من قوائم العرش : أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، محمّد حبيبي ، أيّدته بوزيره ، ونصرته بوزيره .
فلمّا دخلت الجنّة رأيت في الجنّة شجرة طوبى ؛
أصلها في دار عليّ ، وما في الجنّة قصر ولا منزل إلّا وفيها فتر « 1 » منها ؛
وأعلاها أسفاط حلل من سندس وإستبرق ، يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط ، في كلّ سفط مائة ألف حلّة ، ما فيه حلّة تشبه الأخرى ، على ألوان مختلفة ، وهو ثياب أهل الجنّة ، وسطها ظلّ ممدود ، عرض الجنّة كعرض السماء والأرض ، اعدّت للّذين آمنوا باللّه ورسوله ، يسير الراكب في ذلك الظلّ مسيرة مائة عام فلا يقطعه ؛
وذلك قوله تعالى :
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
« 2 » ؛
وأسفلها ثمار أهل الجنّة ، وطعامهم متدلّل « 3 » في بيوتهم ، يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة ممّا رأيتم في دار الدنيا وما لم تروه ، وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها ؛
وكلّما يجتني منها شيء نبتت مكانها أخرى :
لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ
« 4 » ؛
ويجري نهر في أصل تلك الشجرة ، تنفجر منها الأنهار الأربعة :
أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ
« 5 »
وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى
« 6 » .
يا فاطمة ، إنّ اللّه أعطاني في عليّ سبع خصال :
هو أوّل من ينشقّ عنه القبر معي .
وأوّل من يقف معي على الصراط فيقول للنار : خذي ذا ، وذري ذا .
وأوّل من يكسى إذا كسيت .
هامش
( 1 ) بالفاء المكسورة : ما بين طرف الإبهام وطرف المشيرة ، وفي بعضها : بالقاف قال الفيروزآبادي : القتر :
القدر ويحرّك ، وفي بعضها : قنو - بالكسر - أي عذق . منه ( ره ) .
( 2 ) الواقعة : 30 .
( 3 ) التدلل : التدلّي . منه ( ره ) .
( 4 ) الواقعة : 33 .
( 5 ) الآسن : الآجن المتغيّر . منه ( ره ) .
( 6 ) سورة محمّد : 15 .