تكبّرين اللّه بعد كلّ صلاة أربعا وثلاثين تكبيرة ، وتحمدين اللّه ثلاثا وثلاثين تحميدة ، وتسبّحين اللّه ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، ثمّ تختمين ذلك بلا إله إلّا اللّه .
وذلك خير لك من الّذي أردت ، ومن الدنيا وما فيها .
فلزمت صلوات اللّه عليها هذا التسبيح بعد كلّ صلاة ، ونسب إليها . « 1 »
( 10 ) مسند فاطمة للسيوطي : عن أبي مريم ، قال : سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، يقول : إنّ فاطمة كانت تدقّ الدرمك بين حجرين حتّى مجلت يداها ، فقلت لها :
ايتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فسليه خادما ، ففعلت ذلك ليلة أو ليلتين .
فلمّا رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى بيته واخبر أنّ فاطمة أتته لحاجة ، فلمّا أبطأ عليها رجعت إلى بيتها ، فأتانا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد دخلنا فراشنا ، فلمّا استأذن علينا تحشحشنا لنلبس علينا ثيابنا ، فلمّا سمع ذلك قال : كما أنتما في لحافكما ، فدخل علينا حتّى جلس عند رؤوسنا وأدخل رجليه بيني وبينها ، فقال : حدّثت أنّ ابنتي أتتني لحاجة لها ما كانت حاجتك يا بنيّة - أو ما كان حاجتك يا بنتي ؟ - فاستحيت فاطمة أن تكلّمه على تلك الحال ، وأجاب عليّ عليه السّلام عنها بعد ما سألها مرّتين أو ثلاثا ، فقال : أتتك يا رسول اللّه ! إنّها كانت مجلت يداها من دقّ الدرمك ، فأتتك تسأل خادما ، فقال : ما يدوم لكما أحبّ إليكما أو ما سألتما ؟ قالا : ما يدوم إلينا ؛
قال : فإذا آويتما إلى فراشكما فسبّحا ثلاثا وثلاثين ، وكبّرا ثلاثا وثلاثين ، واحمدا أربعا وثلاثين ، فذاكم مائة ، فهو خير لكما ممّا سألتماني . « 2 »
( 11 ) منه : عن عليّ عليه السّلام قال : أتانا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فوضع رجله بيني وبين فاطمة فعلّمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا . فقال : يا فاطمة ، يا عليّ ! إذا كنتما بمنزلكما هذه ، فسبّحا اللّه ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبّرا أربعا وثلاثين .
قال عليّ عليه السّلام : - واللّه - ما تركتها بعد ، فقال له رجل - كان في نفسه عليه شيء - ولا ليلة
هامش
( 1 ) 170 ح 513 ، عنه البحار : 85 / 336 ح 25 ، والمستدرك : 5 / 35 ح 5 .
( 2 ) 101 ح 241 . ( ابن جرير ) كنز العمّال : 2 / 57 ، الإحقاق : 25 / 327 .